سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٨٧
كَادش: وَضَع فُلاَنٌ حَدِيْثاً فِي حقِّ عَلِيٍّ، وَوضعتُ أَنَا فِي حقِّ أَبِي بَكْرٍ حَدِيْثاً، بِاللهِ أَلَيْسَ فَعَلتُ جَيِّداً?
قُلْتُ: هَذَا يَدُلُّ عَلَى جَهله، يَفتخِرُ بِالكَذِبِ عَلَى رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ ابْنُ النَّجَّار: رَأَيْتُ لَهُ كِتَاباً سَمَّاهُ "الانتصَارَ لرُتم القِحَاب" فِيْهِ أَشعَار، فَيَقُوْلُ: أَنشدتَنِي المُغَنِّيَةُ فُلاَنَةٌ، وَأَنشدتَنِي ستوت المغنية بِأَوَانَا، وَقَدْ قرَأَه عَلَيْهِ ابْنُ الخَشَّاب.
قَالَ مرَّة: وُلِدْتُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ، وَسُئِلَ مرَّة، فَقَالَ: سَنَة إِحْدَى وَثَلاَثِيْنَ.
وَقَالَ يُوْسُف الدِّمَشْقِيّ: سَأَلته فَقَالَ: سَنَة خَمْسٍ وَثَلاَثِيْنَ.
وَقَالَ الصَّائِنُ بن عَسَاكِرَ: سَأَلته، فَقَالَ: فِي المُحَرَّمِ, سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاَثِيْنَ.
مَاتَ فِي جُمَادَى الأُوْلَى سَنَةَ ست وعشرون وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَفِيْهَا مَاتَ: الملكُ الأَكملُ أَحْمَد ابْن أَمِيْرِ الجُيُوْش بِمِصْرَ، وَتَاجُ المُلُوْك بُورِي بن الأَتَابك طُغْتِكِين صَاحِبُ دِمَشْق، وَالمُحَدِّثُ الحُسَيْنُ ابن مُحَمَّدِ بنِ خُسرو بِبَغْدَادَ، وَفقيهُ المَغْرِبِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ أَبِي جَعْفَرٍ المُرسِي المَالِكِيّ، وَعبدُ الكَرِيْم بن حَمْزَةَ السُّلَمِيّ، وَشيخُ الحنابلة أبو الحسين محمد بن القَاضِي أَبِي يَعْلَى، وَأَبُو عَلِيٍّ مَنْصُوْرُ بنُ الخير المالقي.
٤٧٤٨- المسترشد بالله ١:
أمير المؤمنين أبو منصور الفضل بن المستظهر بالله أحمد بن المقتدي بأمر الله عبد الله بن محمد بن القَائِم عَبْد اللهِ بن القَادِر القُرَشِيّ الهَاشِمِيّ, العَبَّاسِيّ, البَغْدَادِيّ.
مَوْلِدُهُ فِي شَعْبَانَ، سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ فِي أَيَّامِ جدِّه الْمُقْتَدِي، وَخُطِبَ لَهُ بِوِلاَيَةِ العَهْدِ وَهُوَ يَرْضَعُ، وَضُرِبَتِ السِّكَّةُ باسمِهِ.
وَسَمِعَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ مِنْ: أَبِي الحَسَنِ بنِ العَلاَّف، وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي القَاسِمِ بنِ بيَان، وَمِنْ مُؤَدِّبه أَبِي البَرَكَات بن السِّيبِي.
رَوَى عَنْهُ: وَزِيْرُه عَلِيُّ بنُ طِرَاد، وَحَمْزَةُ بنُ عَلِيٍّ الرَّازِيّ، وَإِسْمَاعِيْلُ بن المُلَقَّب.
وَلَهُ خطٌّ بَدِيع، وَنثر صَنِيع، وَنظم جَيِّد، مَعَ دينٍ ورأيٍ، وشهامةٍ وَشجَاعَة، وكان خليقًا للإمامة، قليل النظير.
١ ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "١٠/ ٥٤"، والعبر "٤/ ٧٥"، وطبقات الشافعية للسبكي "٧/ ٢٥٧" والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "٥/ ٢٥٦"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "٤/ ٨٦".