سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٤٦٣
٤٨٤١- القَزَّاز ١:
الشَّيْخُ الجَلِيْلُ الثِّقَةُ، أَبُو مَنْصُوْرٍ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن المُحَدِّثِ أَبِي غَالِبٍ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ حَسَنِ بنِ مَنَازِلَ بنِ زُرَيْقٍ، الشَّيْبَانِيُّ, البَغْدَادِيُّ, الحَرِيْمِيُّ, القَزَّازُ.
رَاوِي "تَارِيْخ الخَطِيْبِ" عَنْهُ, سِوَى الجُزْءِ السَّادِسِ بَعْدَ الثَّلاَثِيْنَ، غَابَ لِوَفَاةِ أُمِّهِ.
وَسَمِعَ: أَبَا جَعْفَرٍ بنَ المُسْلِمَةِ، وَأَبَا عَلِيٍّ بنَ وِشَاحٍ، وَعَبْدَ الصَّمَدِ بنَ المَأْمُوْنِ، وَأَبَا الحُسَيْنِ بنَ المُهْتَدِي بِاللهِ، وَطَائِفَةً.
وَلَهُ مشيخة.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ عَسَاكِرَ، وَالسَّمْعَانِيُّ، وَأَبُو مُوْسَى المَدِيْنِيُّ، وَابْنُ الجَوْزِيِّ، وَأَحْمَدُ بنُ بذَالٍ، وَأَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ العَاقُوْلِيّ، وَأَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ الدَّبِيْقِيُّ، وَعُمَرُ بنُ طَبَرْزَدَ، وَأَبُو اليُمْنِ الكِنْدِيُّ، وَعِدَّةٌ، وَابْنُهُ أَبُو السَّعَادَاتِ نَصْرُ اللهِ القَزَّازُ. وَبِالإِجَازَةِ المُؤَيَّدُ الطُّوْسِيُّ.
وَكَانَ شَيْخاً صَالِحاً مُتَودِّداً، سَلِيمَ القَلْبِ، حَسَنَ الأَخلاَقِ، صَبُوْراً، مُشْتَغِلاً بِمَا يَعْنِيْهِ.
وُلِدَ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَخَمْسِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ ظَنّاً.
وَتُوُفِّيَ فِي رَابِعَ عَشَرَ شَوَّالٍ, سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَصَلَّى عَلَيْهِ أَخُوْهُ أَبُو الفَتْحِ، سَمِعَ الكَثِيْرَ، وَرَوَاهُ، وَكَانَ صَحِيْحَ السَّمَاعِ، أَثْنَى عَلَيْهِ السَّمْعَانِيُّ وَغَيْرُهُ.
وَمَاتَ مَعَهُ: القَاضِي أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بنُ سَعْدٍ العِجْلِيُّ البَدِيْعُ، وَالحَافِظُ إِسْمَاعِيْلُ التَّيْمِيُّ، وَجَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مَكِّيٍّ القَيْسِيُّ اللُّغَوِيُّ، وَالمُحَدِّثُ رَزِيْنٌ العَبْدَرِيُّ، وَعَبْدُ الجَبَّارِ بنُ أَحْمَدَ بنِ تَوْبَةَ، وَعَبْدُ الوَهَّابِ الشَّاذْيَاخِيُّ، وَعَطَاءُ بنُ أَبِي سعد خادم شيخ الإسلام يوسف الهمذاني الزاهد.
١ ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "١٠/ ٩٠"، وتبصير المنتبه "٣/ ١١٦٨"، و "٤/ ١٢٤٧"، وشذرات الذهب لابن العماد "٤/ ١٠٦".
قلت: وروى عنه أبو القاسم بن عساكر، وأبو روح عبد المعز، وجماعة.
مَاتَ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ, سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ, وَلَهُ بِضْعٌ وَتِسْعُوْنَ سَنَةً, رَحِمَهُ اللهُ.
وَأَمَّا ابْنُ السَّقَّاءِ المَذْكُوْرُ، فَقَالَ ابْنُ النجار: سمعت عبد الوهاب بن أحمد المقرىء يَقُوْلُ: كَانَ ابْنُ السَّقَّاءِ مُقْرِئاً مُجَوِّداً، حَدَّثَنِي مَنْ رَآهُ بِالقُسْطَنْطِيْنِيَّةِ مَرِيْضاً عَلَى دَكَّةٍ، فَسَأَلتُه: هل القرآن باق على حفظك? قال: مَا أَذْكُرُ مِنْهُ إِلاَّ آيَةً وَاحِدَةً: {رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ} [الحِجْرُ:٢] ، والباقي نسيته.