سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣١٦
الدرزيجاني، شمس الأئمة:
٤٦٦٢- الدَّرْزِيجَاني ١:
الإِمَامُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، أَبُو الفَضْلِ جَعْفَرُ بنُ الحَسَنِ الفَقِيْهُ, الحَنْبَلِيّ, المُقْرِئ، صَاحِبُ القَاضِي أَبِي يَعْلَى.
سَمِعَ مِنْهُ، وَمِنْ: أَبِي عَلِيٍّ بنِ البَنَّاء، وَلَقَّن خلقاً كَثِيْراً، وَكَانَ قَوَّالاً بِالْحَقِّ، أَمَّاراً بِالعُرف، كَبِيْرَ الشَّأْنِ، عَظِيْمَ الهيبَة.
أَثْنَى عَلَيْهِ ابْنُ النَّجَّار، وَبَالَغَ فِي تَعْظِيْمِهِ، وَذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ يَخْتِمُ كُلَّ يَوْم فِي رَكْعَة واحدة، وأنه تفقه بأبي يعلى.
وَقَالَ أَحْمَدُ الجِيْلِيُّ: جَعْفَر ذُو المقَامَاتَ المَشْهُوْرَة، وَالمَهِيبُ بِنُوْرِ الإِيْمَان وَاليَقِينَ لَدَى المُلُوْك وَالمُتَصَرِّفِيْن.
مَاتَ فِي الصَّلاَةِ سَاجِداً, فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ، فدفُن بدَاره بِدَرْزِيْجَانَ، -رَحِمَهُ اللهُ-، مِنْ سَنَةِ ست وخمس مائة.
٤٦٦٣- شمس الأئمة ٢:
الإِمَامُ العَلاَّمَةُ، شَيْخُ الحَنَفِيَّةِ، مُفْتِي بُخَارَى، شَمْسُ الأئمة, أبو الفضل بكر بن محمد بن عَلِيِّ بن الفَضْلِ الأَنْصَارِيّ الخَزْرَجِيّ، السَّلَمِيّ, الجَابِرِي، البُخَارِيّ, الزَّرَنْجَرِي. وَزَرَنْجَرُ: مِنْ قرَى بُخَارَى.
كَانَ يُضْرَبُ بِهِ المَثَلُ فِي حِفْظِ المَذْهَب، قَالَ لِي الحَافِظُ أَبُو العَلاَءِ الفَرَضِيّ: كَانَ الإِمَامَ عَلَى الإِطلاَق، وَالمَوفُودَ إِلَيْهِ مِنَ الآفَاقِ، رَافَقَ فِي أَوّل أَمرِهِ برهَانَ الأَئِمَّة المَاضِي عَبْد العَزِيْزِ بن مَازه، وَتَفَقَّهَا مَعاً عَلَى شَمْسُ الأَئِمَّة مُحَمَّدُ بنُ أَبِي سَهْل السَّرْخَسِيّ.
١ ترجمته في شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "٤/ ١٥".
٢ ترجمته في الأنساب للسمعاني "٦/ ٢٧٠"، والمنتظم لابن الجوزي "٩/ ٢٠٠"، ولسان الميزان "٢/ ٥٨"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "٥/ ٢١٦"، وشذرات الذهب لابن العماد "٤/ ٣٣".