سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٤٢
رَوَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ السِّنْجِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ الحُلْوَانِيُّ، وَأَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، وَكَانَ أَحَدَ الوُكلاَءِ عِنْدَ الدَّامغَانِي.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ السَّمْعَانِيّ: سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: كُنْتُ لاَ أَسْمَعُ مُدَّةً مِنَ التَّنُوْخِيّ لِمَا أَسْمَعُ مِنْ مَيْله إِلَى الاعتزَال، ثُمَّ سَمِعْتُ مِنْهُ، وَصِرْتُ عِنْدَهُ أَعزَّ مِنْ كُلِّ أَحَدٍ، وَكَانَ يُسَمِّينِي: يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ.
مَاتَ ابْنُ الآبَنُوسِي فِي سَادس عشر جُمَادَى الأُوْلَى, سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْس مائَة.
قَالَ ابْنُ نَاصر: كَانَ أَبُو مُحَمَّدٍ ثِقَةً مَسْتُوْراً، لَهُ مَعْرِفَةٌ بِالحَدِيْثِ.
وَقَالَ السِّلَفِيّ: هُوَ مِنْ أَهْلِ المَعْرِفَة بِالحَدِيْثِ وَقوَانِينه الَّتِي لاَ يَعْرِفُهَا إلَّا مَنْ طَالَ اشتغَالُهُ بِهِ، وَكَانَ ثِقَةً شَافعيّاً، كَتَبنَا عَنْهُ بَانتقَاء البَردَانِي.
وابنه:
٤٦٠٠- أبو الحسن الآبَنُوسي ١:
الإِمَامُ أَبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ علي بن الآبنوسي الشافعي الوكيل.
مَوْلِدُهُ سَنَةَ "٤٦٦".
سَمِعَ: أَبَا القَاسِمِ بنَ البُسري، وَإِسْمَاعِيْل بنَ مَسْعَدَةَ الإِسْمَاعِيْلِي، وَمُحَمَّدَ بنَ مُحَمَّدٍ الزينبي، ورزق الله، وَتَفَقَّهَ عَلَى القَاضِي: مُحَمَّد بن المُظَفَّر الشَّامِيّ، وَنظر فِي الاعتزَال، ثُمَّ أَنقذه الله وَتسنَّنَ.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنتُهُ شرفُ النِّسَاء، وَابْنُ عَسَاكِرَ، وَالسَّمْعَانِيّ، وَسُلَيْمَانُ المَوْصِلِيّ، وَأَبُو اليُمْنِ الكِنْدِيُّ، وَعِدَّةٌ. وَأَجَازَ: لأَبِي مَنْصُوْرٍ بن عفيجَة.
قَالَ السَّمْعَانِيّ: فقيهٌ، مفتٍ، زاهدٌ، اخْتَار الخمُوْلَ وَتَرَكَ الشُّهرَةَ، وكان كثير الذكر، تاركًا للتكلف.
قُلْتُ: جمع وَصَنَّفَ، وَدَعَا إِلَى السّنَة.
قِيْلَ: كَانَ لاَ يَأْتِي الجُمُعَةَ، وَمَا عُلِمَ عُذْرُهُ، وَلاَ رُؤيَ فِي مَسْجِد.
مَاتَ فِي ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِيْنَ وخمس مائة.
١ ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "١٠/ ١٢٦"، والعبر "٤/ ١١٤"، وتذكرة الحفاظ "٤/ ص١٢٩٤" وشذرات الذهب لابن العماد "٤/ ١٣٠".