سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٨٥
ابن أبي ذر، ابن الجراح:
٤٥١٧- ابن أبي ذر ١:
الشيخ العالم الصدوق أبو مكتوم عيسى بن الحافظ الكبير أبي ذر عبد بن أَحْمَدَ الأَنْصَارِيّ، الهَرَوِيّ، ثُمَّ السَّرَوِي، تَزَوَّجَ وَالِده فِي سَرَاةِ بنِي شَبَابَة، وَتَحَوَّلَ إِلَى هُنَاكَ مِنْ مَكَّةَ مُدَّةً، فَوُلِدَ عِيْسَى فِي سَنَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِ مائَة.
وَسَمِعَ مِنْ أَبِيْهِ شَيْئاً كَثِيْراً، وَمِنْ مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ الصَّنْعَانِيّ، وَغَيْرِ وَاحِدٍ.
رَوَى عَنْهُ أَبُو التَّوفِيق مَسْعُوْدُ بنُ سَعِيْدٍ، وَأَبُو عُبَيْدٍ نِعمَةُ بنُ زِيَادَةِ اللهِ الغِفَارِيّ، وَمَيْمُوْنُ بنُ يَاسينَ المرَابط، وَابتَاع مِنْهُ "صَحِيْح البُخَارِيِّ" أَصلَ أَبِيْهِ -وَعَلِيُّ بنُ عَمَّارٍ المَكِّيُّ، وَآخَرُوْنَ، وَالسِّلَفِيّ بِالإِجَازَةِ، وَقَالَ: اجْتَمَعتُ أَنَا وَهُوَ فِي الموقفِ سَنَةَ سَبعٍ لَمَّا حججتُ، وَقُلْنَا: نَسْمَعُ مِنْهُ بِالحرم، فَتَعَجَّلَ أبي النَّفْرِ الأَوّلِ إِلَى السَّرَاةِ.
قُلْتُ: وَبعد سَنَةِ سَبْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ انْقَطَع خَبَرُه، وَانْتَقَلَ إلى الله.
٤٥١٨- ابن الجَرَّاح ٢:
الإِمَامُ الكَبِيْرُ المُقْرِئُ أَبُو الخَطَّابِ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ هَارُوْنَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عيسى بن داود الجراح البغدادي، الكاتب.
سَأَله ابْن السَّمَرْقَنْدي عَنْ مَوْلِدِهِ، فَقَالَ: فِي رَجَب سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِ مائَة. تَلاَ عَلَى الحسن بن صقر الكَاتِب، وَابْنِ بُكَيْرٍ النَّجَّارِ، وَأَحْمَدَ بنِ مَسْرُوْرٍ، وَمُسَافِرِ بنِ عَبَّادٍ.
وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي القَاسِمِ بنِ بِشْرَان، وَمُحَمَّدِ بن عُمَرَ بنِ بُكَيْرٍ، وَطَائِفَة. وَنظم قصيدَةً فِي القِرَاءات مَشْهُوْرَة، سَمَّاهَا "المُسْعِدَة"، وأمَّ بِالخَلِيْفَة المُقتدي، وَبأَبِيْهِ المُسْتَظْهِر، وَكَانَ شافعيا ثقة صدوقًا عالمًا.
١ ترجمته في العبر "٣/ ٣٤٨"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "٣/ ٤٠٦"، ووقع عنده عيسى بن الحافظ أبي ذر عبد الرحمن.
٢ ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "٩/ ١٤٠"، والعبر "٣/ ٣٤٨"، وشذرات الذهب لابن العماد "٣/ ٤٠٦".