سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٤٧
تاج الملك، النعالي:
٤٤٧٩- تاج المُلْك ١:
الوَزِيْرُ أَبُو الغَنَائِمِ، مَرْزُبَان بن خُسْرو بن دَارست.
كَانَ كَاتِباً لِلأَمِيْرِ سَرهنك، فَمَاتَ مخدومُهُ، فَصَادره نِظَامُ الْملك، وَقَالَ: عِنْدَكَ لِمخدومِكَ أَلفُ أَلفِ دِيْنَار، فَقَالَ: إِذَا قِيْلَ هَذَا عَنِّي، فَمَا يُقَال فِيْمَنْ خَدَم سُلْطَانَيْنِ ثَلاَثِيْنَ سَنَةً?! وَلَكِنْ أَنَا القَائِمُ بِمَا يُطْلَبُ مِنِّي، وَحُمِلَ إلى خزانة السلطان ألفي دِيْنَار، فَعَظُمَ بِذَلِكَ عِنْدَهُ، وَقَرَّبَه، فَتَأَلَّمَ النِّظَام، وَبَقِيَ يُعظِّم النِّظَام صُوْرَةً، وَيَحُطُّ عَلَيْهِ باطِناً، فلما قتل النَّظَامُ، وَزَرَ هَذَا لِمَلِكْشَاه، ثُمَّ لابْنِهِ مَحْمُوْد، وَجَرَتْ حروبٌ عَلَى المُلك، فَأُسِرَ مَرْزُبَان، فَشَدَّ عَلَيْهِ غِلْمَانُ النِّظَام، فَقَتَلُوْهُ فِي المُحَرَّمِ سَنَةَ سِتٍّ، وَكَانَتْ أَيَّامُه أَرْبَعَة أَشْهُرٍ، وَكَانَ يَتَعَبَّدُ ويصوم، رحمه الله.
٤٤٨٠- النِّعَالي ّ٢:
الشَّيْخُ المُعَمَّر، مُسْنِدُ العِرَاق، أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ طَلْحَةَ، النِّعَالِيُّ، البَغْدَادِيُّ، الحَمَّامِي، الحَافِظ، يَعْنِي يَحفظُ ثِيَاب الحَمَّام وَغلَّتَه.
أَسْمَعَهُ جدُّه مِنْ أَبِي عُمَرَ بن مَهْدِيٍّ، وَأَبِي سَعْدٍ المَالِيْنِيّ، وَأَبِي الحَسَنِ مُحَمَّد بن عُبيد الله الحِنَّائِي، وَأَبِي سَهل مَحْمُوْد العُكْبَرِيّ، وَأَبِي القَاسِمِ بنِ المُنْذِرِ القَاضِي، وَهُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُم.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ نَاصر، وَهِبَةُ اللهِ بن الحَسَنِ الدَّقَّاق، وَمُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ بنِ الصَّابِي، وَعَبْدُ اللهِ بن مَنْصُوْرٍ المَوْصِلِيّ، وَأَبُو الفَتْحِ بنُ البَطِّي، والمبارك بن المبارك السمسار، ويحيى
١ ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "٢/ ١٣١".
٢ ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "٩/ ١١٥"، والعبر "٣/ ٣٣٦"، ولسان الميزان "٢/ ٢٦٨"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "٣/ ٣٩٩".