سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٤٢
قَالَ شِيْرُوَيْه: كَانَ أَحَدَ مَنْ عُنِيَ بِهَذَا الشَّأْن، حسن العِبَارَة، كَثِيْر الرِّحلَة، صَدُوْقاً، جَمع كَثِيْراً فِي سَائِرِ العُلُوْم، مَا رَأَيْتُ -فِيْمَنْ رَأَيْتُ- أَكْثَر كُتُباً وَسَمَاعاً مِنْهُ، عَاجَلَه المَوْتُ.
وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَنْده: هُوَ أَحَدُ الحُفَّاظ، صَحِيْحُ النَّقلِ، يَفهَم الحَدِيْثَ وَيَحفظُه.
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي عَلِيٍّ الحَافِظ: سَمِعْتُ مَسْعُوْدَ بن نَاصر السِّجْزِيّ يَقُوْلُ: أَشْهَدُ أَنَّ كُلَّ كتابٍ بَغْدَادِيٍّ عِنْد عَبْدِ الصَّمَدِ السَّلِيْطِيّ كُلُّهَا غارةٌ ونهبٌ مِنْ نَهبِ نَوْبَةِ البَسَاسِيرِي بِبَغْدَادَ، لاَ يُنْتَفَعُ بِهَا دُنْيَا وَلاَ دِيناً.
قال أبو سعيد السَّمْعَانِيُّ: مَاتَ ظاهرٌ بِهَمَذَانَ, فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
وَهُوَ الَّذِي انتقَى لأَبِي محمد الجوهري بعض مجالسه.
٤٤٧٣- التُّنْكُتي ١:
الشيخ الجليل العالم المحدث أَبُو الفَتْحِ نَصْرُ بنُ الحَسَنِ بنِ القَاسِمِ، التُّركِي، الشَّاشِيُّ، التُّنْكُتِي. وَتُنْكُت: بلد مِنْ أَعْمَالِ الشَّاش.
وُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَع مائَة.
وَسَمِعَ عَلَى كِبَرٍ مِنْ أَبِي الحَسَنِ الطَّفَّال بِمِصْرَ، وَمِنْ أَبِي الحُسَيْنِ الفَارِسِيّ، وَابْن مَسْرُوْر بِنَيْسَابُوْرَ، وَمِنَ الخَطِيْب بِصُوْر، وَبِالإِسْكَنْدَرِيَّة مِنَ الحُسَيْن بن مُحَمَّدٍ المَعَافِرِيّ، وَبَالأَنْدَلُس مِنِ ابْنِ دِلْهَاث.
وَجَاب النَّوَاحِي تَاجراً وَمُحَدِّثاً، وَكَثُرت أَمْوَالُه جِدّاً.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو القَاسِمِ بنُ السَّمَرْقَنْدي، وَعبدُ الخَالِق اليوسفِي، وَنَصْرُ بنِ نَصْرٍ العُكْبَرِيّ، وَطَاهِر بن مُفَوِّز.
وَرَوَى "الصَّحِيح" بِالأَنْدَلُسِ، وَكَانَ دَيِّناً وَرِعاً وَقُوْراً رَئِيْساً متصدِّقاً.
تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِيْنَ وأربع مائة. رحمه الله.
١ ترجمته في الأنساب للسمعاني "٣/ ٨٨"، واللباب لابن الأثير "١/ ٢٢٤- ٢٢٥"، والصلة لابن بشكوال "٢/ ٦٣٧"، والعبر "٣/ ٣١٤".