سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٠٢
التفليسي، ابن أبي العلاء:
٤٤٢٩- التَّفْليسي ١:
الإِمَامُ القُدْوَةُ المُقْرِئُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ إسماعيل بن محمد بن السري بن بَنُّوْنَ التَّفْليسِيُّ، ثُمَّ النَّيْسَابُوْرِيُّ، الصُّوْفِيُّ. مَوْلِدُهُ فِي رَجَب سَنَةَ أَرْبَعِ مائَةٍ.
وَسَمِعَ مِنْ: عَبْدِ اللهِ بنِ يُوْسُفَ بن بامُويَه، وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، وَحَمْزَة المُهَلَّبِيّ، وَأَبِي صَادِق الصَّيْدَلاَنِيّ، وَعِدَّة مِنْ أَصْحَابِ الأَصَمّ. وَأَملَى مُدَّة.
حَدَّثَ عَنْهُ: عَبدُ الغَافِر بن إِسْمَاعِيْلَ، -وَأَثْنَى عَلَيْهِ- وإسماعيل بن المؤذن، ووجيه الشحامي.
وَسُئِلَ عَنْهُ إِسْمَاعِيْل بن مُحَمَّدٍ التَّيْمِيّ، فَقَالَ: شَيْخ صَالِح يُتَبَرَّك بِدُعَائِهِ، سَمِعَ الكَثِيْر مِنَ المُهَلَّبِيّ.
قُلْتُ: تُوُفِّيَ فِي سَلخ شَوَّال, سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
٤٤٣٠-ابْنُ أَبِي العَلاَءِ ٢:
الإِمَامُ الفَقِيْهُ المُفْتِي، مُسْنِدُ دِمَشْق، أَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ بن أحمد بنِ أَبِي العَلاَءِ، المَصِّيْصِيُّ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ، الشَّافِعِيُّ، الفرضي.
١ ترجمته في الأنساب للسمعاني "٣/ ٦٥"، والعبر "٣/ ٣٠٣"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "٥/ ١٣١"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "٣/ ٣٦٨".
٢ ترجمته في العبر "٣/ ٣١٧"، وحسن المحاضرة للسيوطي "١/ ٤٠٤"، وشذرات الذهب لابن العماد "٣/ ٣٨١".
قَالَ السِّلَفِيّ: كَانَ الرَّئِيْس الثَّقَفِيّ عَظِيْماً، كَبِيْراً فِي أَعْيُنِ النَّاس، عَلَى مَجْلِسه هيبةٌ وَوَقَار، وكان له ثروة وأملاك كثيرة.
وَقَالَ السَّمْعَانِيّ: كَانَ مَحْمُوْدَ السِّيرَة فِي وِلاَيته، مُشفقاً عَلَى الرَّعيَّة، سَمِعْتُ أَنَّ السُّلْطَان مَلِكشَاهُ أَرَادَ أَنْ يَأْخذ مِنَ الرَّعيَّة مَالاً بِأَصْبَهَانَ، فَقَالَ الرَّئِيْس: أَنَا أُعْطِي النِّصْف، وَيُعْطِي الوَزِيْر _ يَعْنِي: نِظَامَ الْملك _ وَأَبُو سَعْدٍ المُسْتوفِي النِّصْفَ. فَمَا قَامَ حَتَّى وَزن مَا قَالَ، فَظنِّي أَنَّ المَال كَانَ أَكْثَرَ مِنْ مائَة أَلْفِ دِيْنَارٍ أَحْمَر.
وَكَانَ يَبَرُّ المُحَدِّثِيْنَ بِمَالٍ كَثِيْر؛ رحلُوا إِلَيْهِ مِنَ الأَقطَار.
مَاتَ الرَّئِيْس فِي رَجَب سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَهُوَ في عشر المائة.