الطبقات الكبرى متمم التابعين محققا - ابن سعد - الصفحة ٤٣٦
قَالَ: أَخْبَرَنَا مطرَّف بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَسَارِيُّ، قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: "وَكُنْتُ آتِي ابْنَ هُرْمُز بُكرةً، فيما أَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ حَتَّى اللَّيْلَ، وَكَانَ مِنَ الْفُقَهَاءِ".
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قال: أخبرنا [٢٤٩/أ] زَيْدُ بْنُ دَاوُدَ[١]-رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا مِنْ أَفْضَلِهِمْ- قَالَ: "رَأَيْتُ فِيَ الْمَنَامِ كَأَنَّ الْقَبْرَ انْفَرَجَ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم قَاعِدٌ، وَإِذَا النَّاسُ مُنْفَصِمون[٢]، فَصَاحَ صَائِحٌ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، قَالَ فَرَأَيْتُ مَالِكًا جَاءَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، فَأَعْطَاهُ شَيْئًا، فَقَالَ: "اقْسِمْ هَذَا عَلَى النَّاسِ، فَخَرَجَ بِهِ مَالِكٌ يُقَسِّمُهُ عَلَى النَّاسِ، فَإِذَا هُوَ مِسْكٌ يُعْطِيهِمْ إِيَّاهُ"[٣].
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا: "أُراني فِي الْمَنَامِ وَرَجُلٌ يَسْأَلُنِي مَا يَقُولُ مَالِكٌ فِي كَذَا وَكَذَا؟ "قال: قلت: "اأَدْرِي إِلَّا أَنَّهُ قُلَّ مَا يُسْأَلُ عَنْ شيء إلا قال أَنْ يَتَكَلَّمَ: مَا شَاءَ اللَّهُ" قَالَ فَقَالَ: "وقَالَ هَذَا فِي أَخْفَى مِنَ الشَّعْرِ لُهدي مِنْهُ إِلَى الصَّوَابِ"
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُطَرِّفُ بْنُ عبد الله، قال: "ان مَالِكٌ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ بَيْتَهُ فَأَدْخَلَ رِجْلَهُ قَالَ: {مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ} [٤] فَقِيلَ لَهُ: "إِنَّكَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَدْخُلَ بَيْتَكَ قُلْتَ: {مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ} [٥] قَالَ: "إِنِّي سَمِعْتُ الله قال
[١] زيد بن داود: لم أعثر عليه، ولعله أبو عبد الله الذي ذكره الأصبهاني. (انظر: الحاشية الآتية رقم ٢٣) .
[٢] منفصمون: ذاهبون، أرادوا الخروج. (انظر: النهاية في غريب الحديث ٣/٤٥٢ مادة. (ف ص م) .
[٣] أخرجها الأصبهاني في حلية الأولياء ٦/٣١٧ من طريق مطرف، عن أبي عبد الله مولى الليثيين -وكان مختاراً- بألفاظ مقاربة.
[٤] سورة الكهف. آية ٣٩.
[٥] سورة الكهف. آية ٣٩.