الطبقات الكبرى متمم التابعين محققا - ابن سعد - الصفحة ١٩٠
بَيْتِ عِبَادَةٍ، وَكَانَتْ أُمُّهُ تَقُولُ لَهُ: لَا تَمْزَحْ مَعَ الصِّبْيَانِ".
قَالَ: "وَقِيلَ لَهُ أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "إِدْخَالُ السُّرُورِ عَلَى الْمُؤْمِنِ"[١].
قِيلَ: "فَمَا بَقِيَ مِمَّا يُسْتَلَذُّ؟ قَالَ: "الْإِفْضَالُ[٢] عَلَى الْإِخْوَانِ"[٣].
قَالَ: "وَصَلَّى عَلَى رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ بَقَرَةُ، كَانَ يَرْهَق[٤]، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: "تُصَلِّي عَلَى بَقَرَةَ؟ قَالَ فَقَالَ: "إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَعْلَمَ اللَّهُ مِنْ قَلْبِي أَنِّي أَرَى أَنَّ رَحْمَتَهُ تَعْجَزُ عَنْ بَقَرَةَ، أَوْ قَالَ: "عَنْ أَحَدٍ"[٥].
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، قَالَ: "كَانَ مُحَمَّدُ ابن الْمُنْكَدِرِ وَصَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ[٦]، وَأَبُو حَازِمٍ٧، وَسُلَيْمَانُ بْنُ سُحَيم٨، وَيَزِيدُ بْنُ خُصَيفة٩، أَهْلُ عِبَادَةٍ وَصَلَاةٍ، وَكَانُوا يَجْتَمِعُونَ بَعْدَ الْعَصْرِ وَبَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، فَيَتَحَدَّثُونَ وَلَا يَفْتَرِقُونَ حَتَّى يَتَكَلَّمَ كُلُّ رجل منهم [١٧٢/أ]
[١] أوردها أبو نعيم في حلية الأولياء ٣/١٥٣.من طريق ابن عيينة. من قوله (وكانت أمه ... الخ) .
[٢] الإفضال على الإخوان: الإحسان إليهم. (انظر: تاج العروس ٨/١٦. مادة: فَضَلَ) .
[٣] أوردها ابن قتيبة في المعارف ٤٦١. بلا إسناد وأخرجها الفسوي في المعرفة والتاريخ ١/٦٥٦. من طريق سفيان ابن عيينة، وفي ١/٦٥٨: من طريق ابن زيد –عمر بن محمد المنكدر بن زيد بن عبد الله بن عمر- بألفاظ مقاربة. وأبو نعيم في حلية الأولياء ٣/١٤٩. بألفاظ مقاربة.
[٤] يَرْهَق: يكذب ويسفه أي كان سفيهاً كذباً. أو خفيف العقل. (انظر: المحكم والمحيط ٤/٨٩. مادة: رَهَقَ) .
[٥] أخرجها أبو نعيم في حلية الأولياء ٣/١٤٨. من طريق ابن عيينة. ولم يصرح باسم (بقرة) .
[٦] ستأتي ترجمته رقم ٢٢٦.
٧ستأتي ترجمته رقم ٢٣٩.
٨ستأتي ترجمته رقم ٢٣٦.
٩ستأتي ترجمته رقم ١٥٥.