الطبقات الكبرى متمم التابعين محققا - ابن سعد - الصفحة ٢٤٥
١٣٠- دَاوُدُ بنُ عَليّ
ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. وأمه أم الولد. وَكَانَ دَاوُدُ لَمَّا ظَهْرَ أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بِالْكُوفَةِ صَعِدَ الْمِنْبَرَ لِيَخْطُبَ النَّاسَ فحَصِر[١] فَلَمْ يَتَكَلَّمْ، فَوَثَبَ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ بَيْنَ يَدَيِ الْمِنْبَرِ فَخَطَبَ وَذَكَرَ أَمْرَهُمْ وَخُرُوجَهُمْ، ومنىَّ النَّاسَ وَوَعَدَهُمُ الْعَدْلَ، فَتَفَرَّقُوا عَنْ خُطْبَتِهِ[٢]. وَوَلَّاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ. وَحَجَّ بالناس سنة اثنتين وثلاثين ومائة [٩٢/أ] وَهِيَ أَوَّلُ حَجَّةٍ حَجَّهَا وَلَدُ الْعَبَّاسِ. ثُمَّ صار داود إلى المدينة فأقام بها أشهر، ثُمَّ ((مَاتَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ، وَهُوَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ سَنَةً) [٣]، وَإِنَّمَا أَدْرَكَ مِنْ دَوْلَتِهِمْ ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ. وَقَدْ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى[٤] وَغَيْرُهُ عَنْ داود بن علي ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ. وَرَوَى دَاوُدُ عَنْ أبيه[٥].
١٣١- عِيسى بنُ عَلِيّ
ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بن هاشم وأمه أم الولد وَهِيَ أُمُّ دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ. (وَكَانَ عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ مِنْ أَهْلِ السَّلَامَةِ وَالْعَافِيَةِ[٦]، لَمْ يل لأهل
[١] حصر: عجز عن بيان مراده.
(انظر: لسان العرب ٥/٢٦٧. وتاج العروس ٣/١٤٣. مادة: حَصَرَ) .
[٢] انظر الخبر مفصلاً في تاريخ الطبري ٧/٤٢٦-٤٢٨.
[٣] تهذيب التهذيب ٣/١٩٤.
[٤] هو الأنصاري الفقيه قاضي الكوفة. صدوق سيء الحفظ جداً، مات سنة ثمان وأربعين ومائة.
(انظر: تقريب التهذيب ٣٠٨) .
[٥] قال ابن حجر: داود بن علي، أبو سليمان، مقبول، وقد أخرج له البخاري تعليقاً، والترمذي.
(انظر: تقريب التهذيب ٩٦) .
[٦] أي أنه لا يلي لأهل بيته الأعمال العامة.