الطبقات الكبرى متمم التابعين محققا - ابن سعد - الصفحة ٢٤٤
وذكر العباس بن محمد بن علي[١]، [١٩١/ب] أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ تُوُفِّيَ بِالشَّرَاةِ[٢] مِنْ أَرْضِ الشَّامِ فِي خِلَافَةِ الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، (سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ[٣]) [٤]. وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ سِتِّينَ سَنَةً. (وَقَدْ كَانَ أبو هاشم عبد الله بن محمد[٥] بن الحنفيَّة أَوْصَى إِلَيْهِ وَدَفَعَ إِلَيْهِ كُتُبَهُ، فَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَصِيُّ أَبِي هَاشِمٍ. وَقَالَ له أبو هاشم: إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ إِنَّمَا هُوَ فِي وَلَدِكَ. فَكَانَتِ الشِّيعَةُ الَّذِينَ كَانُوا يَأْتُونَ أَبَا هَاشِمٍ وَيَخْتَلِفُونَ إِلَيْهِ، قَدْ صَارُوا بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى محمد بن علي. وكان أبو هشام عَالِمًا قَدْ سَمِعَ وَقَرَأَ الْكُتُبَ)) [٦]. وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَدْ سَمِعَ أَيْضًا[٧]، وَسَأَلَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْر مَتَى تُقطع التلبية؟
١ابن عبد الله بن العباس، أبو الفضل ولي الجزيرة لأبي جعفر، وللرشيد سنة خمس وثمانين ومائة. مات ببغداد سنة ست وثمانين ومائة، وله خمس وستون سنة. (انظر: المعارف لابن قتيبة ٣٧٧. وتاريخ بغداد ١٢/١٢٤) .
٢الشراة: ناحية الشام بين دمشق والمدينة المنورة، وفيها قرية الحميمة التي كان يسكنها ولد علي ابن عبد الله بن عباس، أيام مروان بن محمد. (انظر: معجم البلدان ٣/٣٣٢) .
٣وكذا قال ابن قتيبة، وابن كثير وصحح هذا التأريخ، وزاد ابن قتيبة وقيل: سنة اثنتين وعشرين ومائة، وبه قال ابن حزم. وقال غيرهم: سنة أربع وعشرين ومائة. (انظر: تاريخ خليفة ٣٥٦. والمعارف لابن قتيبة ١٢٤. وتاريخ الطبري ٧/١٩٩. وجمهرة أنساب العرب ٢٠. والبداية والنهاية ٩/٣٤٠) .
٤تهذيب التهذيب ٩/٣٥٥.
٥ابن علي بن أبي طالب. وكان ثقة. وتوفي سنة تسع وتسعين بالشام. (انظر: تقريب التهذيب ١٨٨) .
٦تهذيب التهذيب ٩/٣٥٥.أوردها مختصرة وبألفاظ مقاربة. (وانظر: طبقات ابن سعد ٥/٣٢٨) .
٧سمع أباه، وروى عن جده مرسلاً، وعنه هشام بن عروة، وغيرهم. ووثقه ابن حجر، وقد أخرج له مسلم، والأربعة. (انظر: جامع التحصيل ٣٢٨. تهذيب التهذيب ٩/٢٥٥. وتقريب التهذيب ٣١٢) .