الطبقات الكبرى متمم التابعين محققا - ابن سعد - الصفحة ٩٥
دَارِي مَقْبُوضَةٌ. قَالَ: فَأَيْنَ كُنْتَ عَنْ أَمِيرِ [الْمُؤْمِنِينَ] [١] عَبْدِ الْمَلِكِ[٢]؟ قَالَ: ظَلَمَنِي وَاللَّهِ. قَالَ: فَأَيْنَ كُنْتَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ[٣]؟ قال: ظلمني والله. قال: فأين كنت عن سُلَيْمَانَ[٤]؟ قَالَ: ظَلَمَنِي وَاللَّهِ. قَالَ: فَأَيْنَ كُنْتَ عَنْ عُمَرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ؟ قَالَ: رَحِمَهُ اللَّهُ ردَّها عليَّ، فلمَّا وَلِيَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ[٥] قَبَضَهَا، وَهِيَ الْيَوْمَ فِي يَدِي وُكَلَائِكَ ظُلْمًا. قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَوْ كَانَ فِيكَ ضَرْبٌ لَأَوْجَعْتُكَ. قَالَ: فيَّ وَاللَّهِ ضَرْبٌ للسوط والسيف. قال: فَمَضَى هِشَامٌ وَتَرَكَهُ، ثُمَّ دَعَا الْأَبْرَشَ الْكَلْبِيَّ[٦]، وَكَانَ خَاصًا بِهِ، فَقَالَ: يَا أَبْرَشُ كَيْفَ تَرَى هَذَا اللِّسَانَ؟ هَذَا لِسَانُ قُرَيْشٍ لَا لِسَانُ كَلْبٍ، إِنَّ قُرَيْشًا لَا تَزَالُ فِيهِمْ بقيَّة، ما كان فيهم مثل هذا"[٧].
[١] التكملة يقتضيها السياق.
[٢] هو عبد الملك بن مروان بن الحكم الخليفة الأموي، أبو الوليد، ولد سنة ست وعشرين، وكانت خلاقته من سنة خمس وستين إلى سنة ست وثمانين، وله اثنتان وستون سنة. (انظر: المعارف لابن قتيبة ٣٥٥ وتاريخ الخلفاء للسيوطي ٢١٤) .
[٣] هو الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم الخليفة الأموي، أبو العباس. كانت خلافته من سنة ست وثمانين إلى سنة ست وتسعين، وله إحدى وخمسون سنة. (انظر: المعارف لابن قتيبة ٣٥٩وتاريخ الخلفاء للسيوطي ٢٢٣) .
[٤] هو سليمان بن عبد الملك بن مروان بن الحكم. الخليفة الأموي (أبو أيوب) . كانت خلافته من سنة ست وتسعين إلى سنة تسع وتسعين، وقيل: إلى سنة ثمان وتسعين وله خمس وأربعون سنة.
(انظر: المعارف لابن قتيبة ٣٦٠ وتاريخ الخلفاء للسيوطي ٢٢٥) .
[٥] هو يزيد بن عبد الملك بن مروان الخليفة الأموي، أبو خالد الدمشقي ولد سنة إحدى وسبعين، وولى الخلافة بعد عمر بن عبد العزيز سنة إحدى ومائة وتوفي سنة خمس ومائة. (انظر: المعارف لابن قتيبة ٣٦٤ وتاريخ الخلفاء للسيوطي ٢٤٦) .
٦هو سعيد بن بكر بن عبد قيس بن الوليد من كلب، وزير هشام بن عبد الملك. كان هشام إذا أراد شيئاً أمر الأبرش الكلبي. (انظر: جمهرة أنساب العرب ٤٥٨، والكامل في التاريخ لابن الأثير ٥/٢٧٨) .
[٧] أورد الطبري في تاريخه ٧/٣٦ –هذا الخبر بكامله وبلفظ مقارب، عن الواقدي.