الطبقات الكبرى متمم التابعين محققا - ابن سعد - الصفحة ٣٥
بالإضافة إلى حركة الحج الدائمة التي كانت تصل العالم الإسلامي بعلماء الحرمين الشريفين، فكان أناس يذهبون للحج ويقصدون لقاء العلماء أيضاً وفي ذلك يقول الداودي: "فقد كان خلق يحجون والباعث لهم لقي ابن عيينة فيزدحمون عليه أيام الحج"[١].
وكان سفيان بن عيينة محدثاً ومفسراً وفقيهاً، ولد بالكوفة (١٠٧هـ) ، ونشأ وتوفي في مكة (١٩٦هـ) . له كتاب (التفسير) ، وكتب في الحديث[٢]. وكان من شيوخ ابن سعد٣
وممن قدم مكة وسكنها ومات فيها من العلماء: العلاء بن عبد الجبار البصري (ت٢١٢هـ) المحدث الثقة، شيخ ابن سعد[٤]. وسعيد بن منصور المروزي (ت ٢٢٧هـ) رواية إسماعيل بن عُليَّة، كما أخذ عن ابن عيينة[٥]. وله كتاب (السنن) وأحاديث (العوالي) و (التفسير) [٦].
وكان فيها من المؤرخين: أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي (ت ٢١٧هـ أو ٢٢٢هـ) ، صاحب كتاب (تاريخ مكة) ، روى عن ابن سعد[٧]، وروى عنه ابن سعد[٨]، وكان محدثاً ثقةً، وقد أخرج له البخاري[٩].
[١] انظر: طبقات المفسرين للداودي ١/١٩٠.
[٢] انظر: المصدر السابق، وتاريخ التراث لسزكين ١/١٣٩.
٣ انظر: تهذيب التهذيب ٩/١٨٢.
[٤] انظر طبقات ابن سعد ٥/٥٠١. وتهذيب التهذيب ٨/١٨٥.
[٥] انظر: المصدرين السابقين ٥/٥٠٢. و٤/٨٩-٩٠.
[٦] انظر: تاريخ التارث لسزكين ١/١٥٣ وقد طبع مجلدان من سننه.
[٧] انظر: تاريخ التراث لسزكين ١/٥٥٣.
[٨] انظر: ترجمة "محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان" رقم ١٤١ حيث ينقل ابن سعد عنه فيها.
[٩] انظر: تقريب التهذيب ١٦.