نظم حكم الامويين ورسومهم في الاندلس - سالم بن عبد الله الخلف - الصفحة ٤٥٠
هشام المؤيد، فتولى واضح الحجابة له، وكما يريد فقد استبد بالسلطة١، إلا أنه شعر بعدم قدرته على ضبط الأمور بصورة قوية، بل أصبح عرضة للسخرية والسب من قبل الجند، ولذا فقد عزم على الهرب طلباً للنجاة، إلا أن أمره انكشف، فأسرع إليه ابن وداعة بطائفة من الجند، فأخرجوه من داره وعاتبوه على تفريطه ثم قتلوه٢، فأصبح منصب الحجابة شاغراً، إذ أن الخليفة هشام المؤيد أظهر الاستغناء عن الحاجب وأخذ يباشر الأمور بنفسه٣، لكنه لم يلبث أن ولى عبد الرحمن بن متيوه مهام الحجابة٤، وسماه بذي الوزارتين٥، إلا أن أمره لم يستمر إذ ما إن شعر بخطورة الموقف وتدهور الأوضاع حتى هرب إلى بطليوس بعد أن سرق كل نفيس من قصر الخليفة هشام المؤيد٦ وبهرب ابن متيوه، ظل منصب الحجابة شاغراً حتى دخل سليمان المستعين مدينة قرطبة في شهر شوال سنة ٤٠٣هـ (إبريل ١٠١٣م) ٧ فتقلد المناصب في دولته بما فيها الحجابة
١ الذخيرة، ق١م١ ص٢٥.
٢ انظر: أعمال الأعلام، ٢/١١٨. البيان المغرب، ٣/١٠٣-١٠٥.
٣ أعمال الأعلام، ٢/١١٨.
٤ الذخيرة، ق١م١ ص٤٦. وأما ابن عذاري فقد أسماه بابن مناو. انظر: البيان المغرب، ٣/١٠٧.
٥ البيان المغرب، ٣/١٠٧.
٦ المصدر السابق، ص ٣/١٠٩.
٧ الحلة السيراء ٢/٧.