نظم حكم الامويين ورسومهم في الاندلس - سالم بن عبد الله الخلف - الصفحة ١٤٢
كتاباً بيده، يعترف فيه بعجزه عن تدبير أمور الخلافة، ويُحل الرعية من البيعة التي له في أعناقهم ١، ويشهد الحضور على ذلك الكتاب، ثم يبايع الخليفة المخلوع للخليفة الجديد.
إلا أن هذه الرسوم لم تُتبع عندما أجمع "وزراء ومشيخة الرأي ٢ " في قرطبة على إنهاء الخلافة الأموية في عهد هشام المعتد بالله، فقد اكتفوا بإصدار قرارهم دون أن يأخذوا من الخليفة هشام المعتد بالله كتاباً يقر فيه بعجزه عن إدارة شؤون الخلافة، ويحل الأمة من بيعته، وذلك يوم الثلاثاء الثاني عشر من شهر ذي الحجة من سنة ٤٢٢هـ ٣ (٣٠ نوفمبر ١٠٣١م) .
وهذه الحالة تكررت من قبل، فعندما اتفق أعيان قرطبة على خلع الخليفة المستكفي بالله يوم الثلاثاء الرابع والعشرين من شهر ربيع الأول سنة ٤١٦هـ ٤ (٢٦مايو ١٠٢٥) دخلوا عليه وقالوا له:"قد علم الله اجتهادنا في تثبيتك، فاعتاص ذلك علينا، واضطررنا إلى مقارعة عدونا، وهانحن خارجون إليه ولا ندري ما يحدث عليك بعدنا، فإن تك لك الكرة
١- الذخيرة ق٣ م١، ص٥٢٩.
٢- البيان المغرب ٣/١٤٥، أعمال الأعلام ٢/١٣٩.
٣- انظر: الذخيرة، ق٣ م١، ص٥٢٩. البيان المغرب، ٣/١٥١. أعمال الأعلام ٢/١٣٩.
٤- البيان المغرب ٣/١٤١.