نظم حكم الامويين ورسومهم في الاندلس - سالم بن عبد الله الخلف - الصفحة ٣٥٤
الأخبار إلى ولي الأمر من عماله في الأقاليم، ثم توسعت مهامه حتى أصبح عيناً لولي الأمر، ينقل أمره إلى ولاته، كما ينقل أخبارهم إليه١.
وهذا ما كان مطبقاً لدى الأمويين في الأندلس، فالأمير الحكم الربضي وصل إليه خبر وفاة قاضي الجماعة المصعب بن عمران، بنفس الليلة التي توفي بها، حتى أن بعض من كان معه في القصر لم يعرف بخبر وفاة القاضي٢.
وعندما حاول عباس بن عبد الله المرواني التشكيك في نزاهة قاضي الجماعة محمد بن بشير لدى الحكم الربضي، طلب الأمير من ذلك المرواني الذهاب للقاضي في داره فإن أذن له فسيعزله عن منصبه، وبعث خلفه بأحد ثقاته ليأتيه بما يجري بين القاضي والمرواني٣.
وكان من بين عيون الأمير محمد بن عبد الرحمن شرحبيل الزامر يأتيه بأخبار المجالس التي يتواجد فيها٤، في حين أن الخليفة عبد الرحمن الناصر كان على علم بكل ما يدور في المجالس والأسواق، بسبب كثرة ثقاته الذين بثهم بين الناس لهذه المهمة٥.
١- النظم الإسلامية، ص ٢٥٥.
٢- أخبار مجموعة، ص ١٢٦.
٣- المصدر السابق، ص ١٢٨.
٤- المقتبس، تحقيق: د. محمود مكي، ص١٤٩-١٥١.
٥- المقتبس، تحقيق: شالميتا، ص ٢٣-٢٤.