نظم حكم الامويين ورسومهم في الاندلس - سالم بن عبد الله الخلف - الصفحة ٤٤٣
١٠٠٧م) وصل إلى قرطبة بعد أن قاد المسلمين في غزوة قلونية١، وبعد أن استشار خاصته فيما سوف يلتمسه من الخليفة من الألقاب، وجه الحاجب إلى الخليفة دعوة للنزهة في الزاهرة، وذلك في أوائل الشهر المحرم من سنة ٣٩٨هـ٢ (سبتمبر ١٠٠٧م) فوصل الخليفة إلى الزاهرة على السبيل المعهود منذ أيام المنصور٣، ثم انفرد به عبد الملك، وطلب منه أن يصدر مرسوماً ينعم به عليه بلقب "المظفر" وأن يكنى في جميع مايجري به ذكره بأبي مروان ... وأن يثني وزارة ابنه محمد فيصيره بها ذا الوزارتين ويعلي بذلك مرتبته على سائر الوزراء٤، فما كان من الخليفة إلا الموافقة على طلب الحاجب، بل زاد على مراده بأن كنى ابنه محمدا بأبي عامر كنية جده، حرصاً من الخليفة على إدخال المسرة على حاجبه٥.
وفي النصف من شهر المحرم سنة ٣٩٨هـ (أغسطس ١٠٠٧م) ركب الخليفة -وفق الطريقة المعهودة- متجهاً نحو قصر ناصح بالزاهرة٦، وبعد أن قر به المقام بالقصر، استدعى حاجبه عبد الملك
١ المصدر السابق، ٣/١٤.
٢ نفسه ٣/١٦.
٣ اعمال الأعلام، ٢/٨٨ أي أنه كان مستخفياً عن عيون الناس لابساً للبرنس والحاجب قد طرد الناس من أمامه.
٤ البيان المغرب، ٣/١٦.
٥ المصدر السابق ٣/١٦.
٦ نفس المصدر والصفحة.