نظم حكم الامويين ورسومهم في الاندلس - سالم بن عبد الله الخلف - الصفحة ٢٢٨
تبدوا عليهم في ظاهرهم الاستكانة والكبوة ... وخرجوا من عنده وقلوبهم ذؤوبة عليه موقدة ببغضه"١.
كما تسمى بولاية العهد علي بن حمود، فقد ادعى أن كتاباً قد وصله من الخليفة هشام المؤيد بالله، يسند إليه ولاية العهد من بعده٢.
ومن مظاهر الاضطراب الذي طرأ على نظام ولاية العهد في أواخر عصر الدولة الأموية، أن منصب ولاية العهد أصبح لا هيبة له، فقد ذكر ابن حزم أن هناك من سمى نفسه ولياً للعهد دون أن يسميه به خليفة.
فهذا سليمان بن هشام بن سليمان بن عبد الرحمن الناصر تسمى بولاية العهد في خلافة محمد المهدي٣ فسجنه المهدي في شهر رمضان سنة ٣٩٩هـ٤ (مايو ١٠٠٩) ثم أطلق سراحه بعد أن ثار هشام بن سليمان ضد المهدي وطالبه بإطلاق سراح ابنه٥، وأخيراً تمكن المهدي من قتل هشام بن سليمان وولده سليمان بعد أن فشل كل من القاضي ابن ذكوان وابن عمر بن حزم في إقناع هشام بن سليمان بالعدول عن المطالبة بالخلافة٦.
١- أعمال الأعلام: ٢/٩٣-٩٤.
٢- الذخيرة، ق١ م١ ص٣٧-٣٨.
٣- نقط العروس، ص٥٤. قارن: البيان المغرب، ٣/٧٨. أعمال الأعلام، ٢/١١٠.
٤- البيان المغرب ٣/٧٨.
٥- المصدر السابق ٣/٧٩.
٦- نقط العروس ص٥٤. البيان المغرب ٣/٧٩-٨١.