نظم حكم الامويين ورسومهم في الاندلس - سالم بن عبد الله الخلف - الصفحة ٣٧٥
من استُخزن بالأندلس١" وذلك في أواخر القرن الثاني الهجري (الثامن الميلادي) .
وطبيعي أن ابن عبد ربه لم يكن يقوم بأداء مهام خطته لوحده فقد كان لديه مجموعة من الموظفين ذوي المهارة في الأعمال الحسابية، كما أن هناك العديد من المكاتب المالية المتناثرة في كور وثغور الدولة الأموية، كلها تتبع خطة الخزانة، فقد كانت تلك المكاتب تقوم بإرسال ماتنجزه من مهام مالية إلى الخزانة العامة للدولة ويرأس كل مكتب من تلك المكاتب موظف يعرف باسم الأمين أو الخازن٢، يقوم بجباية الضرائب بأنواعها، وبعد أن يصرف منها رواتب الموظفين والجند وبعض النفقات يرسل الفائض إلى الإدارة المالية بالعاصمة.
ولا تسند هذه الخطة إلا لمن كان ثقة أميناً، ذا دراية واسعة بالحسبان، ويسمى صاحب هذه الخطة "الخازن" ويطلق على معاونيه اسم "الخُزاَّن" وكان عددهم يصل أحياناً إلى ثلاثة٣، يرأسهم الخازن الذي يعرف بـ"شيخ الخُزَّان٤" وعندما تعرض ابن خلدون لذكر هذه الخطة
١- المصدر السابق، ص٢٥.
٢- الحلة السيراء ١/٢٤١.
٣- ابن القوطية، ص ٦٢.
٤- المصدر السابق، ص٦٢.