نظم حكم الامويين ورسومهم في الاندلس - سالم بن عبد الله الخلف - الصفحة ١٨٩
ودين، وعلم، وفي وسط غالبيته إسلامي، يعج بالفقهاء الذين يشار إليهم بالبنان، وفضلاً عن ذلك فهم على ثغر من أهم ثغور الدولة الإسلامية.
وأما خلفاء عصر الفتنة من المهدي إلى المعتد بالله ٣٩٩-٤٢٢هـ (١٠٠٩-١٠٣١م) فلم تذكر المصادر لأي منهم نقشاً لخاتمه إلا ما كان من الخليفة المستعين بالله، فقد كان نقش خاتمه "سليمان بن الحكم" ١.
وقد يفوض الخليفة الأموي في الأندلس أحد ثقاته، باستخدام خاتم منقوش عليه اسم الخليفة ليستخدمه بالتصديق على ما ينفذ إليه من كتب، وهذا ما فعله الخليفة عبد الرحمن الناصر، عندما أهدى للخير بن محمد ٢ هدية حسنة سنة ٣٢٨هـ (٩٤٠) "وأرسل إليه خاتماً من خواتمه الخاصة، فصه زمردة رفيعة القدر شريفة الجوهر، منقوش عليها اسمه، أمر أن يقتصر على الطبع به لما ينفذه من كتبه في أكثر أوقاته" ٣.
الدعاء في الخطبة:
ومن شارات حكام الدولة الأموية بالأندلس، الدعاء في الخطب، والمراد به أن الخطيب يدعو في خطبة الجمعة لولي الأمر من أمير أو خليفة ولولي عهده تنويها بذكرهما وتلمساً لساعة الإجابة ٤.
١- البيان المغرب، ٣/٩٢، ذكر بلاد الأندلس، ١/٢٠٣.
٢- الخير بن محمد بن خزر الزناتي، زعيم زناته في الغرب الأوسط، كان يقطن منطقة وهران، تمكن الأمويون من استمالته ليقف بجانبهم ضد العبيديين. انظر أخباره في المقتبس، تحقيق: شالميتا، ص٢٥٩،٢٦٠ وغيرها.
٣- المقتبس، تحقيق: شالميتا، ص ٤٦٠.
٤- مقدمة ابن خلدون، ص ٧١٣.