نظم حكم الامويين ورسومهم في الاندلس - سالم بن عبد الله الخلف - الصفحة ٣٧١
ممن جمادى الأولى سنة ٣٨٦هـ١ (مايو ٩٩٦م) تمكن عبد الملك خلال ثلاثة أيام من حمل ما قدره: من الورق خمسة آلاف ألف دينار دراهم قاسمية، ومن الذهب سبعمائة ألف جعفرية٢، ومع ذلك لم يتمكن من أخذ كل ما في بيت مال الخالصة لوقوف السيدة "صبح" ومن معها من أهل القصر دونه٣.
وعندما سيطر المهدي على الخلافة، استصفى ما كان في حوزة العامريين في الزاهرة من أموال، فقد تمكن خلال ثلاثة أيام من نقل خمسة آلاف ألف دينار وخمسمائة ألف دينار، ومن الذهب ألف ألف دينار وخمسمائة ألف دينار، ثم وجد فيها بعد ذلك خوابي مملوءة من الورق، مدفونة في الأرض، فيها مقدار مائتي ألف دينار٤.
ويمكن أن نلحق بالخزانة الخاصة، تلك الأموال السريَّة التي كان أمراء وخلفاء بني أمية يحتفظون بها بطريقة سريَّة، فقد كانوا يعمدون إلى نفيس جواهرهم وذخائرهم ويحتفظون بها في مكان سري بقصر قرطبة، ولا يعلم أحد عن تلك المدخرات، إلا واحد من كبار فتيان القصر، وتكون تلك المدخرات مسجلة في سجل خاص يحتفظ به ذلك الفتى٥.
١- المصدر السابق، ص ٧٢.
٢- نفسه، ص٧٣.
٣- نفسه، ص ٧٢.
٤- البيان المغرب،٣/٦١.
٥- المصدر السابق،٣/٧٦.