نظم حكم الامويين ورسومهم في الاندلس - سالم بن عبد الله الخلف - الصفحة ٢٨٨
قرطبة، وآخر من يدخل عليه الشعراء والأدباء مرتبين حسب تسلسل أسماؤهم في السجل الخاص بهم١، لإنشاد قصائدهم التي نظموها في هذه المناسبة٢.
المجالس الخاصة:
رغم الرسوم الدقيقة التي كان الأمير أو الخليفة الأموي يحرص على السير وفقها أثناء المناسبات، ليبرز للناس وهو بكامل هيبته ووقاره، إلا أن المجالس الخاصة، كانت تظهره بمظهر البساطة والتواضع، إذ أنه من خلالها يتخلى عن كافة الضوابط الرسمية، التي لا تمكنه من العيش على سجيته.
وفي بداية الحديث عن المجالس الخاصة، لابد من القول بأن أمراء وخلفاء بني أمية منذ عهد الأمير عبد الرحمن الداخل إلى الخليفة الحكم المستنصر بالله كانوا لا يشربون الخمر ويتحامونها، ولا يشربون في تلك المجالس إلا شراب العسل، الذي يعد على نار الزرجون٣، باستثناء عبد الرحمن الناصر، الذي كان يشرب في المنادمة، لكنه في النهاية ترك ذلك كله، وقطع المنادمة وتزهد٤.
وهذه المجالس لا يحضرها إلا الخواص فقط، من الوزراء ورجال القصر، والندماء والمغنين.
١- جذوة المقتبس، ترجمة: رقم ١٨٦، ٥٣٩، ٦١٣.
٢- البيان المغرب ٣/٩.
٣- المقتبس، تحقيق: د. محمود مكي، ص٢٧٧. والزرجون هو حطب شجرة الكرم.
٤- المغرب في حُلى المغرب، ص ١/١٨٤.