نظم حكم الامويين ورسومهم في الاندلس - سالم بن عبد الله الخلف - الصفحة ٤٤٩
ففي بداية عهد الفتنة سنة ٣٩٩هـ (١٠٠٩م) تولى الحجابة الأمير عبد الجبار بن المغيرة لابن عمه الخليفة محمد المهدي١ وهذه هي المرة الأولى التي تولى فيها الحجابة أحد أبناء البيت الأموي، وذلك في الخلافة الأولى للمهدي، وأما في الخلافة الثانية فإنه استحجب الفتى "واضح الحكمي العامري٢" بسبب مساعدته له عندما لجأ إلى طليطلة، وبالتالي وقوفه إلى جانبه إلى أن تولى الخلافة للمرة الثانية٣، ويمكن القول بأن الحاجب واضح كان شريكاً للمهدي في تدبير الدولة٤ إلا أن طموحه كان أكبر من ذلك بكثير، فهو يتطلع إلى تكرار سيرة مواليه العامريين المنصور وبنيه، وذلك من خلال إعادة الخلافة لهشام المؤيد، ومن ثم السيطرة عليه -بالإضافة إلى الأخذ بثأرهم من المهدي٥- لأجل ذلك تآمر مع بعض زملائه الصقالبة، فقتلوا المهدي يوم الأحد الثامن من ذي الحجة سنة ٤٠٠٦ (٢٤ يوليو ١٠١٠م) وبعد قتل المهدي تولى الخلافة
١ أعمال الأعلام، ٢/١١٠. البيان المغرب، ٣/٩٥.
٢ المصدر السابق، ٣/١٠٠. وأما صاحب ذكر بلاد الأندلس، ١/١٩٩ فقد ذكر أن اسمه "عامر الفتى".
٣ أعمال الأعلام، ٢/١١٣-١١٤.
٤ انظر: المصدر السابق، ٢/١١٥-١١٦. البيان المغرب، ٣/٩٥-٩٩.
٥ البيان المغرب، ٣/٩٩.
٦ الحلة السيراء، ٢/٧. أعمال الأعلام، ٢/١١٦.