ومن النّهاية كانت البداية - باسل محمّد بن خضراء - الصفحة ٢٦ - معرفة انتهاء أُصولنا إلى السادة الحسنيين
عدّة أولاد ونشأوا وأقاموا في ولايات كثيرة وأعقبوا أبناءً كان جدّ عائلتنا واحداً منهم.
المهم أنّ قريبي قرّر السفر بعد فترة إلى المغرب ليتحقق من هذا الأمر ، وبالفعل سافر الحاج المشرقي وبقي هناك مدّة شهر ، ثم عاد وهو يحمل صكاً بالاعتراف من قبل المملكة المغربية بتابعيتنا ، وكان الصك موقعاً من قبل الملك ونوابه وجملة من علماء وأعيان الدولة.
وإن ما شدّ انتباهي ليس السفر ، بل أنه كيف يعود نسبنا إلى الشجرة النبوية الحسنية المباركة ، وما علاقة أو سبب وجودهما في المغرب ، مع علمي أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان بالمدينه المنورة ، ولماذا تفرّقت هذه العائلة في الشرق والغرب؟!
تساؤلات لم أجد لها إجابة إلاّ بعد حين من الزمن ، مع العلم أنّ قريبي الحاج علم بالقضية ولم يخبرنا بها لأسباب تعرّفتُ عليها بعد فترة طويلة ، وسأذكرها لاحقاً.
وذات يوم صادف أن جاء قريبنا هذا إلى منزلنا وطلب من والدي التهيؤ للسفر إلى المغرب للحصول على صك له أو ما يقال في العرف الحالي « الجنسية » ، فجهز والدي نفسه للسفر ، وأذكر أنه كان في عام ١٩٨٠ م وتحديداً في صيفها ، حيث كنتُ أعدّ نفسي لامتحان الصف الثاني من الاعدادية ، وقد وعدني والدي إذا علم أنني نجحتُ