ومن النّهاية كانت البداية - باسل محمّد بن خضراء - الصفحة ٢٤٨ - التحريم والاباحة
منير : مقاطعاً! إذن نحن متفقون على تحريمها حسب سردك للحديث.
قلت : لا! فقد ثبت من الصحاح أنها كانت موجودة أيام رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وخلافة أبي بكر وصدر خلافة عمر.
فقد ورد في صحيح مسلم عن أبي الزبير قال : « سمعت جابر بن عبدالله يقول : كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق على عهد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وأبي بكر حتى نهى عنها عمر »[١].
وأخرج البيهقي في سننه قال جابر : « تمتعنا مع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ومع أبي بكر ، فلمّا ولي عمر خطب الناس فقال إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم هذا الرسول وإنّ هذا القرآن هذا القرآن ، وأنهما كانتا متعتان على عهد رسول الله وأنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما : أحدهما متعة النساء ... والأخرى متعه الحج »[٢].
فانظر يا أخي ، هذا التحدي والجرأة على القرآن ورسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
وإنّ أقوال الصحابة تؤيد وجودها واباحتها زمن الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقد قال عبدالله : « كنا نغزو مع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ليس لنا نساء ، فقلنا : ألا نستخصي؟ فنهانا عن ذلك ، ثم رخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب
[١] صحيح مسلم : ٢ / ٨٢٩ ( ١٤٠٥ ). [٢] سنن البيهقي : ٧ / ٣٣٥ ( ١٤١٧٠ ).