ومن النّهاية كانت البداية - باسل محمّد بن خضراء - الصفحة ١٩٠ - حوار مع الأخ جمال حول مواضيع متعدّدة
الخير ، ومنها أوجه الشر.
فيمكن أن يكون بمعنى الصحبة شراً أو كافراً ، فالصحبة ليست فضيلة ، وهذا كتاب الله عزّ وجلّ يحدثنا عن سيدنا يوسف عليهالسلام عندما دخل سجن العزيز كان معه اثنان ، هما ساقي الملك وطباخه ، وخاطبهم النبي يوسف عليهالسلام : ( يَا صَاحِبَي السِّجْنِ )[١] ، وكانا كافرين لم يؤمنا بالله ، فهل تعدّ هذه فضيلة؟ فيجب مع الصحبة أن يكون إيمان كامل.
وللتوضيح أكثر عرّف ابن حجر العسقلاني بالحرف كلمة الصحابي : أنّه كل من لقي النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم مؤمناً به ، ومات على الإسلام ، فمنهم من رآه رؤية ولم يجالسه ، ومنهم من لم يره لعارض العمى ، ومنهم من روى عنه[٢].
وهذا لدى الشيعة ليس استناداً كاملا ، فكيف من رآه ولم يجالسه يكون صحابياً وعادلا ، ما لم تثبت عدالته بالأدلة.
إنّ الصحابة شرعاً وعقلا ليسوا بدرجة واحدة ، فمنهم الصادقون ، ومنهم الأقوياء ، ومنهم الضعفاء ولهم درجات أيضاً ، ومنهم المنافقون ولهم درجات.
والصحابة العدول عند الشيعة هم الذين أبلوا البلاء الحسن في
[١] يوسف : ٤١. [٢] الإصابة لابن حجر ، الفصل الأوّل : في تعريف الصحابي.