ومن النّهاية كانت البداية - باسل محمّد بن خضراء - الصفحة ٩٩ - في المكتبة الظاهرية
هذا الحديث صحيح الإسناد ولكن لم يخرجه الشيخان؟
سجلت هذه الأحاديث ، وأخذت بعض الأحاديث من سنن البيهقي ، وحديث ابن عمر قال : « مطرنا ذات ليلة فأصبحت الأرض مبتلة ، فجعل الرجل يأتي بالحصى في ثوبه فيبسطه تحته ، فلما قضى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الصلاة قال : ما أحسن هذا »[١].
انتهيت من نقل هذه الأحاديث ونهضت لتسليم الكتب إلى مسؤول المكتبة ، فوجدت شاباً يعيد إليه كتاباً يبدو قديماً بعض الشيء ، ونظرت إلى الشاب طويل القامة أسمر البشرة لحيته سوداء يشوبها بعض الشيب ، وانطباعي الأول عنه أنه في الثلاثين من العمر ، قلت له : ممكن أعرف عنوان الكتاب؟ قال لي : إنه ينابيع المودة للقندوزي الحنفي.
قلت : هل يتحدث هذا الكتاب عن المذهب الحنفي؟
الشاب : ( مبتسماً ) : لا ، إنه يتحدث في أمر أهم من المذهب الحنفي.
قلت : عفواً ، أراك تبتسم من قولي ، فهل هناك مايريب؟
الشاب : لا أبداً أنا آسف ، ليس بالضرورة أن يكون اسمه حنفياً
[١] سنن أبي داود : ١ / ١٨٧ (٤٥٨) ، سنن البيهقي : ٢ / ٦١٨ ( ٤٢١٣ ) باختلاف يسير.