ومن النّهاية كانت البداية - باسل محمّد بن خضراء - الصفحة ٢٣٦ - أبرز العوامل التي دفعتني للتشيّع هي آية التبليغ
الواجب طاعته.
فعند مانزل الأمين جبرئيل عليهالسلام بالأمر أشفق رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من مخالفة القوم لأمره ، ونادى ربّه قائلا : يارب إنّ قومي حديثوا عهد بالجاهلية ، فمتى أفعل هذا يقولوا : يريد الأمر لابن عمه وأهله.
فهبط الأمين مرّة ثانية وقال له : يامحمد ، إنّ الله يقرئك السلام ، ويقول لك : ( بلّغ بشأن عليّ ) ، ولقد كان عدد الحاضرين مائة ألف ويزيدون ، وأمر الناس بالبيعة ، وألبس الإمام عمامته السحاب ، وصعد الناس ليبايعوا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم والإمام عليّ عليهالسلام وعلى رأس القوم أبو بكر وعمر ، وقال عمر للإمام عليهالسلام : هنيئاً لك يابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة[١] ، وبعض الروايات جاءت بلفظ بخ بخ لك ياعليّ[٢].
ثم قال أبو سعيد الخدري : والله ، لم ينصرف الجمع حتى نزلت هذه الآية : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي
[١] شواهد التنزيل للحسكاني : ١ / ١٩٢ (٢٤٩) ، الدر المنثور للسيوطي : ٣ / ١٩ ، فتح القدير للشوكاني : ٢ / ٢٠ ، روح المعاني للآلوسي : ٣ / ٣٥٩ ، التفسير الكبير للرازي : ٤ / ٤٠١ ، فرائد السمطين للجويني : ١ / ١٥٨ (١٢٠) ، عمدة القاري للعيني : ١٨ / ٢٨٦ ، ينابيع المودة للقندوزي : ١ / ٣٥٩. [٢] مناقب المغازلي : ١٨ (٢٤) ، مناقب الخوارزمي : ١٥٦ (١٨٣) ، شواهد التنزيل للحسكاني : ١ / ١٥٨ (٢١٣) ، تاريخ ابن عساكر : ٤٢ / ٢٣٣.