مودّة أهل البيت وفضائلهم في الكتاب والسنّة - الحكيم، السيد تقي يوسف - الصفحة ٢٩ - التشكيك في مفهوم أهل البيت
علي بن الحسين : [١].
وقال أبو حيان الاندلسي في تفسيره في معرض ردّه على من ذهب إلى اختصاص الآية بالأزواج : ليس بجيّد ، إذ لو كان كما قالوا لكان التركيب : (عنكنّ) و (يطهركنّ) [٢].
ثم إن اختلاف المخاطب لا يقدح بوحدة سياق الآيات القرآنية ؛ لأن الانتقال في سياق الضمائر وارد في القرآن الكريم في كثير من الآيات [٣] ، ووارد في الفصيح من لسان العرب وأشعارهم وأقوالهم ، وهو أحد وجوه البديع في علم البلاغة العربية ، ويسمى الالتفات.
ومن خلال تتبع الروايات التي تحدّثت عن آية التطهير ، يبدو واضحا أنها لم تنزل مع الآيات التي تخاطب نساء النبي ٦ بل نزلت بصورة منفردة وفي واقعة معينة وقضية خاصة ، كما توحي بذلك روايات أمّ سلمة التي نزلت الآية في بيتها [٤].
وذلك يدل على عدم صحة الاحتجاج بوحدة السياق التي روّج لها بعض من يهمهم التشكيك في كل فضيلة لعترة النبي المصطفى (صلوات اللّه عليهم أجمعين).
٣ ـ لقد صرّحت الكثير من الروايات التي جاءت على لسان أزواج النبي ٦ بعدم شمول آية التطهير لهنّ ، وقد قدّمنا رواية الترمذي التي
[١] تفسير القمي ٢ : ١٩٣. [٢] البحر المحيط / أبو حيّان الأندلسي ٧ : ٢٣١ ، دار الفكر ـ بيروت ط٢. [٣] راجع : سورة يوسف : ١٢ / ٢٨ ـ ٢٩. وسورة الواقعة : ٥٦ / ٧٦. وسورة المنافقين : ٦٣ / ٧. [٤] راجع : مشكل الآثار / الطحاوي ١ : ٣٣٣. ومستدرك الحاكم ٣ : ١٤٦.