مودّة أهل البيت وفضائلهم في الكتاب والسنّة - الحكيم، السيد تقي يوسف - الصفحة ١٣٣ - موقف أعلام الإمامية من الغلاة
بغض أهل البيت :
إلى جانب الغلو في النبي والأئمة : فان البعض يقصّر في حقهم وينتقص من قدرهم ويحط من مكانتهم الحقّة عند اللّه تعالى ومنزلتهم ودورهم في تبليغ الرسالة والحفاظ عليها وتنفيذ أحكامها ، منكرين ما ينسب إليهم من معاجز وكرامات ذهبت بها الركبان وشهد لها الموالف والمخالف ، فجعلوهم كسائر الناس ، والأنكى من ذلك أن البعض من الناصبة قد يصل إلى حد البغض المقيت والحقد الدفين لكلِّ ما يمت إلى أهل البيت : من عقائد ومكارم وفضائل ولكلِّ من يدين بحبهم ويقتدي بهم كقادة رساليين انتجبهم اللّه تعالى لتبليغ دينه واتمام رسالته.
وبغضهم : عصيان لأمر اللّه تعالى ولأمر رسوله ٦ القاضي بمحبتهم والتمسك بحبلهم والاقتداء بهديهم ، وهو بغض للّه تعالى ولرسوله ٦ ، قال الرسول الأكرم ٦ مشيرا إلى أهل البيت : : « من أبغضهم فقد أبغضني » [١] ، وقال الإمام الهادي ٧ : « من أبغضكم فقد أبغض اللّه [٢] ، وقال ٦ : « من سبّ عليا فقد سبّني ، ومن سبني فقد سبّ اللّه » [٣].
وبغضهم : من علامات النفاق والشقاء ورداءة الولادة ، قال رسول اللّه ٦ : « من أبغضنا أهل البيت فهو منافق » [٤].
[١] ترجمة الإمام الحسين ٧ من تاريخ مدينة دمشق : ٩١ / ١٢٦. [٢] عيون أخبار الرضا ٧ ٢ : ٢٧٩ زيارة الجامعة. [٣] المستدرك / الحاكم ٣ : ١٢١. وكنز العمال ٦ : ٤٠١. ومسند أحمد ٦ : ٣٢٣. وخصائص النسائي : ٢٤. [٤] فضائل الصحابة ٢ : ٦٦١ / ١١٢٦. والدر المنثور ٦ : ٧. وكشف الغمة ١ : ٤٧. وذخائر العقبى : ١٨.