مودّة أهل البيت وفضائلهم في الكتاب والسنّة - الحكيم، السيد تقي يوسف - الصفحة ١٠٣ - عليٌ في القرآن
الأمر والأولى بالتصرف ، أي من له صلاحية الولاية على أمور الناس والأولى بها منهم ، وهو الإمام ، وهي نصّ صريح على إمامة أمير المؤمنين ٧ بعد رسول اللّه ٦ ، وأنشأ حسّان بن ثابت في هذا المعنى قائلاً :
| أبا حسن تفديك نفسي ومهجتي |
| وكل بطيء في الهدى ومسارعِ |
| أيذهب مدحي والمحبين ضائعا |
| وما المدح في جنب الاله بضائعِ |
| فأنت الذي أعطيت إذ أنت راكعٌ |
| فدتك نفوس القوم يا خير راكعِ |
| فأنزل فيك اللّه خير ولاية |
| وبيَّنها في محكمات الشرائعِ[١] |
٤ ـ قوله تعالى : ( وَأنذِر عَشِيرَتَكَ الأقرَبِينَ ) [٢].
جاء في كتب التفسير والسيرة في سبب نزول هذه الآية : أن رسول اللّه ٦ دعا بني عبد المطلب وأولم لهم ، ثم توجه اليهم قائلاً : « يا بني عبد المطلب ، واللّه ما أعلم شابا في العرب جاء قومه بأفضل مما قد جئتكم به ، إني جئتكم بخير الدنيا والآخرة ، وقد أمرني اللّه تعالى أن أدعوكم إليه ، فأيكم يؤازرني على هذا الامر ، على أن يكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم؟ » فأحجم القوم عنها جميعا ، فقال علي ٧ أنا يا نبي اللّه أكون وزيرك عليه ، فأخذ ٦ برقبته ، ثم قال : « إنّ هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم ، فأسمعوا له وأطيعوا » [٣].
[١] الغدير / العلاّمة الأميني ٢ : ٥٢. كما ذُكرت الأبيات في فرائد السمطين ١ : ١٨٩ ـ ١٩٠. والمناقب / الخوارزمي ١٨٦. وتذكرة الخواص / ابن الجوزي : ١٥. وكفاية الطالب : ٢٢٨ وبألفاظ اُخرى. [٢] سورة الشعراء : ٢٦ / ٢١٤. [٣] تاريخ الطبري ٢ : ٢١٧. والسيرة الحلبية / علي بن ابراهيم الحلبي الشافعي ١ : ٢٨٦ ، دار إحياء