مودّة أهل البيت وفضائلهم في الكتاب والسنّة - الحكيم، السيد تقي يوسف - الصفحة ٣٥ - التشكيك في مفهوم أهل البيت
بعض عباده الذين يصطنعهم على عينه ، ويختارهم بعلمه ، ويراهم أهلاً لحمل مشعل دينه وهدايته ، ويؤيدهم بتسديده ولطفه بوسائل قد نعلمها وقد لا نعلمها ، ومن هنا قال تعالى : « اللّه أعلمُ حيثُ يَجعلَ رِسَالَتهُ » [١].
ويمكن القول إنّ الإرادة في آية التطهير إرادة تكوينية خصّ بها اللّه تعالى أهل البيت : دون سواهم من الناس وحصر ذلك بأقوى أدوات الحصر ، والارادة التكوينية متعلقها الامور الواقعية من أفعال المكلفين ، ومحال أن يتخلف فيها مراده تعالى عمّا يريد [٢].
وقد ثبت من خلال هذه الأدلة أن آية التطهير لا تشمل نساء النبي ٦ ، كما أنه لم تدّع واحدة من نساء النبي ٦ نزول الآية فيهن مع ما فيها من شرف عظيم ومنزلة تمدّ إليها الأعناق.
وعليه فالآية خاصة بالخمسة أهل الكساء : النبي وعلي والزهراء والسبطان الحسن والحسين : ، وهو ما ورد في صحيح الأخبار وقام الدليل على إثباته وباللّه التوفيق.
[١] راجع : روح التشيع / عبداللّه نعمة : ٤٢٤ ، دار الفكر اللبناني ـ بيروت. [٢] راجع التشيع / الغريفي : ٢٠٨ ، دار الصبّاغ ـ دمشق ط٦.