مودّة أهل البيت وفضائلهم في الكتاب والسنّة - الحكيم، السيد تقي يوسف - الصفحة ٤٣ - تأويلات اُخرى في الآية
سعيد بن جبير : قربى محمد ٦ ، قال ابن عباس : عجّلت ، وإن رسول اللّه ٦ لم يكن بطن من بطون قريش إلاّ ولرسول اللّه ٦ فيهم قرابة فنزلت : « قُلْ لا أسألكُم عَليهِ أجرا إلاّ الموَدَّةَ في القُربَى » إلاّ أن تصلوا قرابة ما بيني وبينكم من القرابة) [١].
وفي هذا القول أمور ، منها :
١ ـ إنّ نظرة أولية لسند هذه الرواية تسقطها من الاعتبار ، ففي سندها شعبة بن الحجاج وهو معروف بالوضع والكذب ، وفيه يحيى بن عبّاد الضبعي وهو من الضعفاء ، كما صرح بذلك ابن حجر عن الساجي [٢].
ولم يعقّب الذهبي على كلام الساجي في تضعيفه [٣]. وفيه محمد بن جعفر [٤] وقد ذكره ابن حجر مع من تكلم فيه ، وذكر قول ابن أبي حاتم : ( .. لا يحتج به ) [٥].
وفيه محمد بن بشار وهو أيضا ممن تكلم فيه علماء الجرح والتعديل ، وذكروا أنه ضعيف [٦].
ومما تقدم يتبيّن أن سند الرواية يدل على أنها ساقطة من الاعتبار ولا تكون محلاً للاحتجاج.
[١] مسند أحمد ١ : ٢٢٩ و ٢٨٦. وصحيح البخاري ٦ : ٢٣١ / ٣١٤ كتاب التفسير. والمطالب العالية / ابن حجر ٣ : ٣٦٨. [٢] مقدمة فتح الباري / ابن حجر العسقلاني : ٤٥٢ ، دار إحياء التراث العربي ـ بيروت ط٢. [٣] ميزان الاعتدال ٤ : ٣٨٧. [٤] محمد بن جعفر في رواية البخاري. [٥] الجرح والتعديل ٧ : ٢٢٢. وراجع : مقدمة فتح الباري : ٤٣٧. [٦] مقدمة فتح الباري : ٤٣٧. وميزان الاعتدال ٣ : ٤٩٠.