مودّة أهل البيت وفضائلهم في الكتاب والسنّة - الحكيم، السيد تقي يوسف - الصفحة ٧٦ - رابعا حبّه إيمان وبغضه نفاق
| طربتُ وما شوقا إلى البيض أطربُ |
| ولا لعبا منّي وذو الشيب يلعبُ |
إلى أن قال :
| ولكن إلى النفر البيض الذين بحُبّهم |
| إلى اللّه فيما نالني أتقرّبُ |
| خفضتُ لهم منّي جَنَاحي مودّةٍ |
| إلى كنفٍ عطفاه أهلٌ ومرحبُ |
| فقل للذي في ظلِّ عمياء جونةٍ[١] |
| ترى الجور عدلاً أين لا أين تذهبُ |
| بأيِّ كتابٍ أم بأية سُنّةٍ |
| ترى حبّهم عارا عليَّ وتحسبُ |
| فمالي إلاّ آل أحمد شيعة |
| ومالي إلاّ مشعب الحق مشعبُ |
| ومَن غيرهم أرضى لنفسي شيعة |
| ومن بعدهم لا مَن أُجلّ وأرجبُ[٢] |
| فإنّي عن الأمر الذي تكرهونه |
| بقولي وفعلي ما استطعت لأجنبُ |
| يشيرون بالأيدي إليَّ وقولهم |
| ألا خاب هذا والمشيرون أخيبُ |
| فطائفة قد كفّرتني بحبّكم |
| وطائفة قالوا مسيء ومذنبُ |
| فما ساءني تكفير هاتيك منهم |
| ولا عيب هاتيك التي هي أعيبُ |
| وجدنا لكم في آل حاميم آية |
| تأوّلها منّا تقيّ ومُعربُ[٣] |
| أُناسٌ بهم عزّت قريش فأصبحوا |
| وفيهم خِباء المكرمات المطنّبُ[٤] |
[١] الجونة : السوداء ، أي الفتنة المظلمة. [٢] أرجب : أهاب وأعظّم. [٣] الآية هي آية المودة ، والتقي : الذي يتقي الخوض في الامور ويلتزم السكوت ، والمعرب : المبين. [٤] الهاشميات / الكميت : ٢٥ ـ ٣٨ ، مؤسسة الأعلمي ـ بيروت.