مودّة أهل البيت وفضائلهم في الكتاب والسنّة - الحكيم، السيد تقي يوسف - الصفحة ٩٥ - رابعا حبّه إيمان وبغضه نفاق
فالمسألة ليست تكريسا للمفهوم القبلي الذي ألفته الذهنية العربية ، بل هو الإعداد الرباني الهادف لصياغة الوجود الامتدادي في حركة الرسالة ، هذا الوجود الذي يمثله أهل البيت : بما يملكونه من إمكانات تؤهلهم لذلك.
الدلالة الثالثة :
لو حاولنا أن نستوعب مضمون المفردة القرآنية التي جاءت في هذا النص وهي قوله تعالى : « أنفسنا » لاستطعنا أن ندرك قيمة هذا النص في الأدلة المعتمدة لاثبات الإمامة.
إنّ هذه المفردة القرآنية تعتبر عليا ٧ الحالة التجسيدية الكاملة لشخصية الرسول ٦ ، نستثني النبوة التي تمنح لرسول اللّه ٦ خصوصية لا يشاركه فيها أحد مهما كان موقعه ، فعلي ٧ بما يملكه من هذه المصداقية الكاملة هو المؤهل الوحيد لتمثيل الرسول ٦ في حياته وبعد مماته [١].
٢ ـ قوله تعالى : ( فَوَقَاهُمُ اللّه شَرَّ ذَلِكَ اليومِ وَلَقَّاهُم نَضَرةً وَسُرُورا * وَجَزاهُم بِما صَبَرُوا جَنَّةً وحَرِيرا ) [٢].
فقد توافق المفسرون والمحدثون على أنّ هذه الآيات نزلت في أهل البيت : خاصة ، في قصة تصدّق علي وفاطمة والحسنين : على المسكين واليتيم والأسير ، وظاهر من اللفظ القرآني أن اللّه تعالى بشّرهم
[١] التشيع / عبداللّه الغريفي : ٢٢٤. [٢] سورة الإنسان : ٧٦ / ١١ ـ ١٢.