مودّة أهل البيت وفضائلهم في الكتاب والسنّة - الحكيم، السيد تقي يوسف - الصفحة ٤٩ - الثانية الآية لا تتناسب مع مقام النبوة ومنافية لبعض الآيات
فلا يناسبه ٦ أن يطلب أجرا على الرسالة في مودة قرباه.
وقالوا إنّ الآية تناقض بعض الآيات القرآنية التي تنفي طلب الأجر ، مثل قوله تعالى : ( .. قُلْ ما أسألُكُم عَلَيهِ مِن أجرٍ وَمَا أنَا مِنَ المُتَكَلّفِينَ ) [١].
وقوله تعالى : ( قُلْ ما سألتُكُم مِن أجرٍ فَهُو لَكُم إن أجرِيَ إلاّ عَلى اللّه وهُو على كُلِّ شَيءٍ شَهيدٌ ) [٢].
وقوله تعالى : ( قُلْ ما أسألكُم عَلَيهِ مِن أجرٍ إلاّ مَن شَاءَ أن يَتَّخِذَ إلى ربِّهِ سَبِيلاً )[٣].
وقوله تعالى : ( قُلْ لا أسألُكُم عليهِ أجرا إن هُوَ إلاّ ذِكرى للعَالَمِينَ ) [٤].
الجواب
إنّ المتتبع لسيرة النبي ٦ وبالأخص في بداية الدعوة الإسلامية يجد أن النبي الأكرم ٦ قد وقف بكل صلابة وإيمان راسخ في محاربة العصبية القبلية والحمية الجاهلية التي كانت سائدة في المجتمع الجاهلي آنذاك ، وقد وضع الإسلام مقابل ذلك ميزانا آخر للأفضلية وهو التقوى والعمل الصالح ، قال تعالى : ( إنّ أكرَمَكُم عِندَ اللّه أتقَاكُم ) [٥].
وعلى هذا الأساس حارب رسول اللّه ٦ كل من حارب الإسلام
[١] سورة ص : ٣٨ / ٨٦. [٢] سورة سبأ : ٣٤ / ٤٧. [٣] سورة الفرقان : ٢٥ / ٥٧. [٤] سورة الانعام : ٦ / ٩٠. [٥] سورة الحجرات : ٤٩ / ١٣.