مودّة أهل البيت وفضائلهم في الكتاب والسنّة - الحكيم، السيد تقي يوسف - الصفحة ٦٥ - رابعا حبّه إيمان وبغضه نفاق
٣ ـ وقال ٧ : « لو ضربت خيشوم المؤمن بسيفي هذا على أن يبغضني ما أبغضني ، ولو صببت الدنيا بجمّاتها على المنافق على أن يحبني ما أحبني ، وذلك أنه قضي فانقضى على لسان النبي الأكرم ٦أنّه قال : يا علي ، لا يبغضك مؤمن ، ولا يحبك منافق » [١].
٤ ـ وعن أبي سعيد الخدري ، قال : (إنّا كنا نعرف المنافقين ـ نحن معاشر الأنصار ـ ببغضهم علي بن أبي طالب) [٢].
٥ ـ وعن أبي ذر ، قال : ما كنا نعرف المنافقين إلاّ بتكذيبهم اللّه ورسوله ، والتخلف عن الصلاة ، والبغض لعلي [٣].
وعليه فان حبّ أمير المؤمنين علي ٧ من علامات الايمان ، وليس أحد ممن آمن باللّه تعالى ورسوله ٦ إلاّ ويودُّ التحلي بصفات الايمان والتي من أهم مصاديقها مودّة من أمر اللّه تعالى بمودته ومحبة من يحبه اللّه ورسوله ٦.
وبغض الإمام علي ٧ من علامات النفاق ، ولا يبغضه إلاّ منافق ، كما هو صريح الاحاديث المتقدمة ، وفي هذا المضمون قال أحمد بن حنبل :
[١] نهج البلاغة : الحكمة (٤٥). ومجمع البيان ٣ : ٥٣٢. والكافي ٨ : ٢٢٤ / ٣٩٦. وروضة الواعظين / الفتّال النيسابوري : ٣٢٣ ، منشورات الرضي ـ قم. [٢] سنن الترمذي ٥ : ٦٣٥ / ٣٧١٧. واسعاف الراغبين : ١١٣. ونور الأبصار : ٨٨. ومجمع الزوائد ٩ : ١٣٢. والرياض النضرة ٣ : ٢٤٢. والصواعق المحرقة : ١٢٢. وأخرجه الطبراني في المعجم الأوسط ٢ : ٣٩١ / ٢١٤٦ عن جابر. [٣] المستدرك على الصحيحين ٣ : ١٢٩ وقال : صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه. وأسمى المناقب في تهذيب أسنى المطالب / الجزري الشافعي : ٥٧ ، مؤسسة المحمودي ـ بيروت. وكنز العمال ١٣ : ١٠٦.