مودّة أهل البيت وفضائلهم في الكتاب والسنّة - الحكيم، السيد تقي يوسف - الصفحة ١٣١ - موقف أعلام الإمامية من الغلاة
علينا قرآنا ( وَهُوَ الَّذِي في السَّماءِ إلَهٌ وفي الأرضِ إلَهٌ ) [١]؟ فقال ٧ : « ياسدير ، سمعي وبصري وبشري ولحمي ودمي وشعري من هؤلاء براء ، وبريء اللّه منهم ، ما هؤلاء على ديني ولا على دين آبائي ، واللّه لا يجمعني اللّه وإياهم يوم القيامة إلاّ وهو ساخط عليهم » [٢].
٧ ـ وقال ٧ : « احذروا على شبابكم الغلاة لا يفسدونهم ، فان الغلاة شرّ خلق اللّه ، يصغّرون عظمة اللّه ويدّعون الربوبية لعباد اللّه ، واللّه إنّ الغلاة شرّ من اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا [٣] ».
موقف أعلام الإمامية من الغلاة :
وقف أتباع مذهب أهل البيت : من أعلام الفرقة المحقّة موقفا واضحا وصريحا من حركة الغلو والغلاة ، يستند إلى الاخبار الواردة عن أئمة أهل البيت : ، فأجمعوا على البراءة من مقولاتهم الفاسدة ولعنوهم وبينوا كذبهم وافتراءاتهم في العديد من كتب العقائد والكلام ، واليك نماذج من أقوالهم.
قال الشيخ الصدوق ٢ : (اعتقادنا في الغلاة والمفوضة أنهم كفار باللّه تعالى ، وأنهم شرّ من اليهود والنصارى والمجوس والقدرية والحرورية ، ومن جميع أهل البدع والأهواء والمضلّة) [٤].
وقال الشيخ المفيد ٢ : (والغلاة من المتظاهرين بالإسلام ، هم الذين
[١] سورة الزخرف : ٤٣ / ٨٤. [٢] اُصول الكافي ١ : ٢٦٩ / ٦. [٣] أمالي الطوسي : ٦٥٠ / ١٣٤٩. [٤] اعتقادات الصدوق : ٩٧ / ٣٧ ، المؤتمر العالمي لألفية الشيخ المفيد ـ قم ط١.