تعليقة القوچاني على كفاية الأصول - القوچاني، علي - الصفحة ٩٤ - انحاء الاجماع
السائل بأنّه : « كيف أضاف السيّد والمفيد ذلك إلى مذهبنا ولا نص فيه. فالجواب امّا علم الهدى فانّه ذكر في الخلاف [١] : انّه إنّما أضاف ذلك إلى مذهبنا لأنّ من أصلنا العمل بالأصل ما لم يثبت الناقل ، وليس في الشرع ما يمنع الازالة بغير الماء من المائعات ». [٢]
ومن ذلك ما عن الشيخ في الخلاف حيث انّه ذكر فيما إذا بان فسق الشاهدين بما يوجب القتل بعد القتل بانّه يسقط القود وتكون الدية من بيت المال قال : « دليلنا إجماع الفرقة فانّهم رووا : انّ ما أخطأت القضاة ففي بيت مال المسلمين [٣] » [٤] انتهى ؛ إلى غير ذلك من الموارد بحيث يظهر للمتتبّع انّ غالب الاجماعات المدعاة من هذا القبيل.
وامّا مبني على رؤية الامام ٧ باعتقاد الناقل فيبرزه بصورة الاجماع كي يقبل منه ذلك ، كما في الاجماعات المنسوبة إلى بعض الأعاظم مثل الأردبيلي والطباطبائي رحمهما الله ولكن قد عرفت ابتناءه على الحدس في القائل ، وهو أهون من الحدس في أصل الخبر.
وامّا مبني على الحدس عما لا يصح أو لا يحصل منه الحدس للمتعارف فيوجب عدم الوثوق بمثله ، كما في الحدس بقوله ٧ من فتوى جماعة من الأعاظم يحسن الظن بهم وغيره ممّا اوّل عليه غالب الاجماعات في كلام الشهيد ; [٥] على ما حكي عنه. [٦]
[١] « الخلاف » للمرتضى مفقود. [٢] المصنف القوچاني ١ ينقل كلام المحقق الحلي ( لا القمي ) من فرائد الاصول ١ : ٢٠٥ ؛ وفيه اختلاف يسير عن أصله في المسائل المصرية. راجع « الرسائل التسع ، المسائل المصرية » : ٢١٥ ـ ٢١٦. [٣] وسائل الشيعة ١٨ : ١٦٥ الباب ١٠ من ابواب آداب القاضي ، الحديث ١. [٤] الخلاف ٦ : ٢٩٠ المسألة ٣٦. [٥] ذكرى الشيعة ١ : ٥٠ ـ ٥١ ؛ والحجرية : ٤ السطر ٣٠. [٦] معالم الدين : ١٧٤.