تعليقة القوچاني على كفاية الأصول - القوچاني، علي - الصفحة ٨٧ - امكان الاستدلال بالادلة الاربعة على حجية الاجماع المنقول ، وعدمه
الاجماع المنقول
ومن جملة الظنون الخارجة عن أصالة عدم حجية الظن حكما بل موضوعا الاجماع المنقول بخبر الواحد عند كثير ممن يقول باعتبار الخبر بالخصوص ، نظرا إلى كونه من مصاديقه ، فيشمله أدلته.
ولا بدّ من التكلم في المسألة في مقامين :
الاول : يبحث صغرويا في انّ ناقل الاجماع هل يحكي قول الإمام ٧ بنقله الاجماع امّا حسا أو حدسا أم لا يرجع نقله الاجماع إلى حكاية قوله ٧؟
الثاني : ان يبحث كبرويا فيما يرجع نقل الاجماع إلى حكاية قوله ٧ حدسا في انّه يشمله أدلة حجية خبر الواحد أم لا ، بل تنحصر دلالة الأدلة بحجية الخبر الحسي فقط لا الحدسي ، فلا يكون الاجماع المنقول داخلا في حجية الخبر بالخصوص.
إذا عرفت ذلك فنقدّم البحث في المقام الثاني ، فنقول :
انّه أفاد شيخنا العلاّمة [١] أعلى الله مقامه انّ الأدلّة الأربعة التي أقاموها على حجية الخبر بالخصوص لا تدل على حجية الاجماع المنقول الراجع إلى نقل قوله ٧ حدسا.
أمّا الآيات : فعمدتها آية النبأ ، وحاصل ما أفاده ١ في وجه عدم دلالتها على حجية الخبر الحدسي ـ كما يظهر من مجموع كلامه بل صريحه في ذيل الجواب عن ( ان قلت ) الثاني ـ هو : كونها بصدد بيان الفارق بين خبر العادل
[١] فرائد الاصول ١ : ١٧٩ ـ ١٨٠.