تعليقة القوچاني على كفاية الأصول - القوچاني، علي - الصفحة ١٢٨ - آية الذكر
العلم ويكون مفادها : « ان كنت لا تعلم فاسأل أهل الذكر حتى تعلم » لا حتى تعمل به بعد السؤال تعبدا ، ولا أقل من الاهمال المقتصر فيه على المتيقن.
وقد أورد على الاستدلال بها الشيخ ١ [١] ، بعد تسليم دلالتها على وجوب القبول تعبدا بعد السؤال : بأنّ المراد من أهل العلم ليس مطلق من علم بشيء ولو من سماع لفظ الرواية من الامام ٧ حيث انّ المطّلع على شيء من طريق السمع أو البصر لا يقال انّه من أهل العلم به بل يقال أهل العلم شيء إذا كان العلم به محتاجا إلى اعمال رويّة وفكر بحيث لم يكن كلّ الناس بالنسبة إليه على السويّة بل كان لبعضهم مزيد اختصاص به ، فالمناسب الاستدلال بالآية على حجية الفتوى لا على نقل الأخبار بحيث لم يكن المطلوب فيه إلاّ سماع اللفظ من الامام ٧.
وفيه : انّ بعض الرواة من أمثال زرارة ومحمد بن مسلم المطلعين على آراء الامام ٧ يصدق عليهم انّهم أهل العلم بآرائه ٧ ، مع انّه لا يصدر منهم إعمال رويّة إلاّ مجرد فهم ظهور الفاظه ٧ على طريقة مخاطبة أهل العرف ، كما يصدق ذلك على نقلة الفتاوى المطلعين بآراء المجتهدين ، وحينئذ يصدق على الرجوع إليهم والسؤال عنهم من رأي الامام ٧ انّه سؤال من أهل العلم ولو كان السائل أفقه منهم بحيث يكون الرجوع إليهم لمجرد اطّلاعه على رأيه ٧ لا من جهة السؤال من فتواه ، فحينئذ يجب العمل بنقلهم رأيه ٧ تعبدا بمقتضى دلالة الآية ، ويتمّ في الباقي من الرجوع إليهم لاستماع لفظ الرواية وإلى غيرهم ممّن لا يصدق عليهم أهل العلم وإلى غير المسبوق منهم بالسؤال بضميمة عدم القول بالفصل.
ومن جملة الآيات قوله تعالى : ( وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ
[١] فرائد الاصول ١ : ٢٩٠ « وثالثا ».