تعليقة القوچاني على كفاية الأصول - القوچاني، علي - الصفحة ٢٢٦ - حديث الرفع
جميعها مفصلات عند النبي ٩ فيكون التوبيخ على الالتزام بحرمة ما يعلم بعدم حرمته.
وفيه : على تقدير كون جميع المحرمات منحصرة في المفصلات ، انّ ما ذكر من كون التوبيخ على التشريع مسلّم لو كان الانحصار عندهم معلوما وهو ممنوع ، بل المسلّم حصول العلم بذلك بنفس الآية مع كون التوبيخ على السابق من فعلهم من الالتزام بالحرمة مع عدم العلم بحرمته.
ثم انّ الآيات ـ على تقدير تسليم دلالتها ـ على طائفتين :
إحداهما : ما دلت على البراءة فيما لم تقم الحجة على التكليف المشكوك سواء كان بعنوانه الواقعي أو بالعنوان الأعمّ وهذا مثل قوله تعالى : ( لِيَهْلِكَ ) [١] وقوله : ( وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ ) [٢] الخ ، ولا يخفى انّ اخبار الاحتياط على تقدير دلالتها حاكمة بل واردة عليها كما لا يخفى.
وثانيتهما : ما دلت عليها إذا لم يرد البيان بالنسبة إلى الحكم الواقعي بخصوصه مثل ظاهر الآيات الاخرى. وهذه الطائفة [ تتعارض ] [٣] مع أخبار الاحتياط فلا بدّ من ملاحظة الجمع والترجيح بينهما.
وأمّا السنّة : فأخبار كثيرة :
منها : ما روي عن النبي ٩ بسند في الخصال [٤] كما عن [ التوحيد ] [٥]
[١] سورة الانفال : ٤٢. [٢] سورة الاسراء : ١٥. [٣] في الاصل المخطوط ( يعارض ). [٤] الخصال ٢ : ٤١٧ باب التسعة ، الحديث ٩. [٥] التوحيد ٣٥٣ الباب ٥٦ باب الاستطاعة ، الحديث ٢٤.