تعليقة القوچاني على كفاية الأصول - القوچاني، علي - الصفحة ١٢ - مراتب الحكم
ونحوه كما عرفت ـ والأعم منه ومن الانشائي فيهما ، حيث انّ العمل على طبقهما :
ان كان بحكم العقل كالظن الانسدادي ـ حكومة ـ والاصول العقلية فمتعلقهما الحكم الفعلي ، لعدم حكم العقل بدون أخذه كذلك.
وان كان بحكم الشرع كالامارات المعتبرة والاصول الشرعية فمتعلقهما الحكم الشأني ، حيث انّ الواقع في مورد الامارات والاصول انما يكون شأنيا ، وإلاّ لزم اجتماع المثلين أو الضدين بدونه.
والتحقيق : عدم الفرق بحسب المتعلق ، بأن يجعل في الجميع الحكم الفعلي بمعنى انّه لو علم به المكلف لتنجز ، لا بمعنى الحكم البعثي كما يأتي في بعض المباحث الآتية وان كان واصلا الى حدّه في مورد القطع دون مورد الامارات والاصول الشرعية ؛ إلاّ أنه لا يوجب التفاوت بينهما في جعل المتعلق فعليا بمعنى في الجميع كما لا يخفى.
وثانيا : بأنه يلزم تداخل الاقسام بحسب الحكم مع كون غرضه ١ بيان الضابط بحسبه ، حيث انّه ربّ ظن غير معتبر يجري عليه أحكام الشك ، وربّ شك قد اعتبر في مورده أمارة لا تورث الظن ؛ وتعميم الظن الى الشخصي والنوعي لا يجدي بالنسبة الى الامارات المعتبرة تعبدا ـ لا من باب افادة الظن ولو نوعا ـ كأصالة الصحة والقرعة ، مع استلزامه الفرق بين الظن وبين القطع والشك بأخذه نوعيا وأخذهما شخصيا ؛ وقد عدل ـ بناء على جعل المقسم هو الحكم الواقعي ـ مما ذكره الشيخ [١] ; من التقسيم الثلاثي الى ما ذكره ١ في المتن. [٢]
ولكنه وان سلم عن التداخل إلاّ أنه يبقى اختلاف المتعلق في الصور الثلاثة ـ بأخذه فعليا في القطع وشأنيا في غيره ـ بحاله وان كان متعلق الامارة بحسب مؤداها فعليا ، وإلاّ فلا يجب اتباعها كما لا يخفى ، إلاّ أنه بحسب مقام الاثبات ؛ امّا
[١] في بداية فرائد الاصول ١ : ٢٥. [٢] كفاية الاصول : ٢٩٦.