تعليقة القوچاني على كفاية الأصول - القوچاني، علي - الصفحة ٩١ - انحاء الاجماع
[ و ] منها : الاجماع على طريقة اللطف [١] كما هو مذهب الشيخ ; وهو اتفاق كل أهل عصر واحد ما عدى الامام ٧ فانّه يستكشف منه مطابقة المجمع عليه لقوله ٧ ، لاقتضاء اللطف عدم خروج قوله ٧ من بين الأمّة واتفاقها على غيره ، فلولا كونه قوله ٧ لكان عليه لطفا إظهاره والقاءه بينهم ولو بالقاء الخلاف بينهم بحيث لم يطرح قوله ٧ رأسا.
ولكن هذه الطريقة غير مسلّمة ، صغرى لعدم العلم باتفاق كلّ أهل عصر واحد مع الانتشار في أقطار الأرض ، وكبرى لعدم كون تحقق رأيه ٧ بين الناس أقوى لطفا من ظهوره ٧ بنفسه ، فما هو السبب لعدم وجوب ذلك عليه هو السبب لعدم وجوب ذاك بعد معلومية عدم وجوب إظهار رأيه على النحو غير المتعارف ومع اقتضاء المصلحة لاختفاء بعض الأحكام من بين الأمّة إلى ظهور الحجة ٧ كما هو المأثور.
والحاصل : انّه لا تتمّ قاعدة اللطف في استكشاف قول المعصوم ٧ بطريق اللزوم ، إلاّ أن يرجع إلى الاجماع الحدسي كما سنشير إليه.
ومنها : ان يدّعى الاجماع في المسألة من جهة سماعه الحكم من الامام ٧ باحساسه ٧ بشخصه مع معرفته ولو بعد الواقعة ، ولكنه يبرز الحكم بصورة الاجماع حذرا عن تكذيبه في الرؤية فيوجب ذهاب الحكم الواقعي باعتقاده ، كما هو المنسوب إلى بعض العلماء.
ولكنه مع ندرته بنفسه وقلة القطع بشخصه ٧ ممّا يكثر فيه الخطأ في معرفة الإمام ٧ ، امّا من نفس القاطع بأن يرى في النوم ويتخيل انّه في الرؤية وغيره من أسباب الاشتباه ، أو بسبب المرئي بتلبيسه في بعض المقدمات ونحوها
[١] العدة ٢ : ٦٣٠.