تعليقة القوچاني على كفاية الأصول - القوچاني، علي - الصفحة ٥٦٢
عليه بقول مطلق الاّ في بعض صوره وهو خبر العادل أو الموثق على الخلاف.
وامّا الاعتقاد :
فلو شك في وقوع المعتقد عليه بتقصير منه في مقدماته فيحمل على الحسن.
وأمّا لو شك في مطابقته للواقع فلا دليل عليه على نحو الاطلاق ، وإلاّ فيكون خبر الواحد حجة مطلقا كما لا يخفى ، وقد عرفت خلافه.
المقام الرابع : في تعارض القرعة مع الاستصحاب فنقول انّ موضوع القرعة في بعض أخبارها هو « المشكل » كما عن النبي ٩ مرسلا : « القرعة لكل مشكل » وفي بعض أخبارها هو « المجهول » أو « المشتبه » كما في رواية اخرى : « لكل أمر مشتبه ». [١] وعن الفقيه [٢] والتهذيب [٣] عن الكاظم ٧ : « كل مجهول ففيه القرعة قلت انّ القرعة تخطى وتصيب فقال كلما حكم الله به فليس بمخطئ » [٤] إلى غير ذلك [ من الروايات في القرعة ]. [٥]
والتحقيق : تقديم الاستصحاب على [ القرعة ] [٦] ، لوجوه ثلاثة :
الأول : انّ أخباره أخص من أخبارها فيقدم عليها ، حيث انّ أخباره تشمل خصوص المشكوك الذي كان له حالة سابقة مع كونه مما له واقع معيّن اشتبه ظاهرا واخبارها أعم منه من كل من الجهتين ، بمعنى انّ موضوعها مطلق
[١] لم نعثر عليه في المصادر بهذا اللفظ ولا بلفظ « مشكل ». [٢] من لا يحضره الفقيه ٣ : ٥٢ الباب ٣٨ باب الحكم بالقرعة ، الحديث ١٧٤ / ٢. [٣] تهذيب الاحكام ٦ : ٢٤٠ الباب ٩٠ ، باب البيّنتين يتقابلان ، الحديث ٥٩٣ / ٢٤. [٤] وسائل الشيعة ١٨ : ١٨٩ باب ١٣ من ابواب كيفية الحكم ، باب الحكم بالقرعة ، الحديث ١١. [٥] في الاصل المخطوط ( من القرعة من الروايات ). [٦] في الاصل المخطوط ( الاستصحاب ).