بحر الفوائد في شرح الفرائد - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٥٥٦ - حكم الشبهات الحكميّة من دوران الأمر بين الحرام وغير الواجب
دوران الأمر في الحرام بين الأقل والأكثر الذي يندرج في صور الشكّ في التكليف النفسي ـ كما ستقف على تفصيل القول فيه ـ فلا تعلّق له بالمقام أصلا ، أو قيل بكونها الصوت اللهوي ، أي : كيفيّة في الصوت من غير مدخل لمادّة مخصوصة فيها كما هو الأظهر ، فيعلم صدقها في جملة من الموارد ويشك في جملة من جهة عدم الإحاطة بحقيقتها فيخرج من أمثلة الفرض أيضا.
وأمّا الأذان الثالث الذي دلّت جملة من الروايات كرواية حفص [١] وغيرها [٢] على حرمته في يوم الجمعة ، فقد قيل [٣] : إن المراد منه الأذان للعصر بناء على أن المراد بالأوّل والثاني أذان صلاة الصبح والظهر ، أو الجمعة ، أو بناء على أن المراد بالأوّل أذان الظهر ، وبالثاني إقامتها ؛ إذ قد يسمّى الإقامة أذانا.
وقيل : الأذان الثاني للجمعة بناء على أن المشروع من الأذان للجمعة ما كان قبل صعود الإمام المنبر
للخطبة ، أو بعد صعوده وجلوسه على المنبر ، فالأذان الثالث ما لم يكن بين يدي الخطيب.
[١] الكافي الشريف : ج ٢ / ٤٢١ باب « تهيئة الإمام للجمعة وخطبته والانصات ـ ح ٥ ، والتهذيب : ج ٣ / ١٩ باب « العمل في ليلة الجمعة ويومها » ـ ح ٦٧ ، عنهما الوسائل : ج ٧ / ٤٠٠ ـ باب « تحريم الاذان الثالث يوم الجمعة ، واستحباب الجمع بين الفرضين » ـ ح ١ و٢. [٢] لم نعثر على رواية أخرى في المقام سوى رواية حفص بن غياث. [٣] أنظر كشف اللثام : ج ٤ / ٢٨٨ ـ ٢٩٠ ، والتحفة السنية : ١٢٩ ، ومفتاح الكرامة : ج ٦ / ٣٨٩ وروض الجنان : في الأذان والإقامة : ج ٢ / ١٦٩.