بحر الفوائد في شرح الفرائد - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٦٣٢ - في تقرير الاستصحاب المتوهّم على وجوه والذبّ عنها
استصحاب نفس الحكم العقلي ، مع أن قوله : ( إن مقتضى الاستصحاب ... إلى آخره ) [٣] الذي هو بمنزلة الجواب الآخر لا يجامع معه قطعا ، بل لا بد من أن يراد منه وجه آخر من الوجوه المذكورة ؛ إذ مع تسليم جريان الاستصحاب في نفس الحكم العقلي إغماضا لا يحتاج إلى ضمّ شيء كما هو ظاهر إلى غير ذلك من المناقشات.
ليس من هذا الباب ، بل لأنه المفرغ على تقدير بقاء الإشتغال ، كما هو مقتضى الإستصحاب فالحاكم بوجوب الثاني حينئذ وإن كان هو العقل أيضا إلاّ انه لأجل ملاك آخر غير ما هو ملاكه على تقدير عدم جريان الأصل حينئذ.
ومن هنا انقدح انّ استقلال العقل حينئذ بوجوب إتيانه من باب لزوم تحصيل اليقين بالفراغ عن الإشتغال المعلوم بالإستصحاب ليس من الإحتياط ؛ فإنّه لا يتقوّم بدون الشك ، ولا شك هاهنا لا في الاشتغال ولا فيما يحصل به الفراغ ، فلا يرجع الأمر إليه فافهم » إنتهى.
انظر درر الفوائد : ٢٥٠.
(٢) فرائد الأصول : ج ٢ / ٢٩٣.
[٣] فرائد الأصول : ج ٢ / ٢٩٣.