بحر الفوائد في شرح الفرائد - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٧ - الحكم العقلي الإرشادي ملازم للأمر المولوي الشرعي في مورد القابل
صور دوران الأمر بين التحريم وغير الوجوب من الأحكام الثلاثة سواء فرض الدوران ثنائيّا أو ثلاثيّا أو رباعيّا واحد عقلا ، بل شرعا أيضا ؛ بالنظر إلى الأخبار الواردة.
نعم ، في دوران الأمر بين الحرمة والكراهة نعلم بمرجوحيّة الفعل شرعا وتعلّق الطلب الشرعي بتركه ، فلا يتكلّف في الحكم برجحانه شرعا بأن الطّلب المتعلّق بالاحتياط شرعيّ مولويّ كما هو ظاهر.
كما أن ما أفاده من دفع التوهّم على التّعميم المذكور بقوله : « ولا يتوهّم : أنه يلزم من ذلك ... إلى آخره » [١] لا إشكال فيه أيضا ؛ ضرورة أن التحريم الذي يبحث عن احتماله في جميع المسائل هو التحريم الذاتي لا التشريعي.
الواقع في الخارج متعددا وربّما يقتضي بكونه مكروها رجحان دفع المفسدة المحتملة على جلب المنفعة المحتملة خصوصا مع كون الأولى ملزمة والثانية غير ملزمة.
ويردّه : أنّ المفسدة الأخرويّة منتفية قطعا ولا نسلّم رجحان دفع المفسدة الدنيويّة المحتملة على جلب المنفعة الأخرويّة المحتملة ولو غير ملزمة فافتهم واغتنم » إنتهى.
أنظر الفرائد المحشى : ٢١٧.
[١] فرائد الأصول : ج ٢ / ١٠٤.