بحر الفوائد في شرح الفرائد - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٨ - الحكم العقلي الإرشادي ملازم للأمر المولوي الشرعي في مورد القابل
(٥) قوله قدسسره: ( والاحتياط أعمّ من موارد احتمال التحريم ... إلى آخره ). ( ج ٢ / ١٠٥ )
أقول : فيكون التوقّف الأعمّ من الاحتياط ، أعمّ أيضا من موارد احتمال التحريم. فمن عبّر بالتوقّف أراد الأعمّ من محتمل التحريم ومحتمل الوجوب ، فإنك قد عرفت سابقا : أن المراد من التوقّف هو السكون عند الشبهة وعدم الدخول فيها سواء كانت الشبهة في الفعل ، أو الترك. فإن الظاهر من بعضهم الالتزام بالاحتياط في الشبهة الوجوبية الحكميّة أيضا وإن كان الأكثرون على خلافه.
(٦) قوله : ( أو بملاحظة أنه إذا منع الشارع المكلف ... إلى آخره ) [١]. ( ج ٢ / ١٠٦ )
[١] قال المحقق الخراساني قدسسره عند قول المصنّف : « لأن معنى الإباحة الإذن ... إلى آخره » :
« وهو مأخوذ من الأذان بمعنى الإعلام ومنه قوله تعالى : ( وَأَذانٌ مِنَ اللهِ ) [ توبة : ٣ ] وقوله تعالى : ( أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ ) [ يوسف : ٧٠ ].
فما لم يعلم الترخيص لا يتّصف بكونه مباحا.
لكن لا يخفى أنّ الإباحة كسائر الأحكام الخمسة لها واقع ، لا يتفاوت حالها في حالتي العلم لها والجهل ، كيف! فإن كانت واقعيّتها منوطة بالعلم بها لدار ، كما لا يخفى » إنتهى.
أنظر درر الفوائد : ٢١٧.
* وقال الشيخ رحمة الله الكرماني قدسسره :